الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٦٢ - لبعضهم
و كم أنشر آمالي # و صرف الدهر يطويني
أقول اليوم و اليوم # و لكن من يخليني
من خط العلامة جمال الدنيا و الدين الحلي طاب ثراه:
أيها السائل عن السبب الملحق # أهل الحياة بالأموات
هو برد يطفي حرارة طبع # و شكون يأتي على الحركات
ما أفاد الرئيس معرفة الطب # و لا حكمه على النيّرات
ما شفاه الشفاء من علة المو # ت و لم ينجه كتاب النجاة [١]
بعضهم و أظنه [٢] السيد الرضي رضي اللّه عنه.
قد قلت للنفس الشعاع أضمها # كم ذا القراع لكل باب مصمت
قد آن أن أعصي المطامع طائعا # لليأس جامع شملي المتشتت
أعددتكم لدفاع كل ملمة # عني فكنتم عون كل ملمة
فلأرحلنّ رحيل لا متلهف [٣] # لفراقكم ابدا و لا متلفت
و لأنفضنّ يديّ يأسا منكم # نفض [٤] الأنامل من تراب الميت
و أقول للقلب المنازع نحوكم # أقصر هواك لك اللتيّا و التي
يا ضيعة الأمل الذي وجهته # طمعا إلى الأقوام بل يا ضيعتي
أيضا من السيد الرضي رضي اللّه عنه:
لقلبي للنوائب خافقات # عماق القعر مونسة الأواسي
أقارع [٥] سعيها لو كان يجدي # قراعي للنوائب أو مراسي [٦]
و ما زال الزمان يحيف حتى # نزعت له على مضض [٧] لباسي
[١] الشفا و النجاة كتابان كلاهما في المعقول.
[٢] در ديوان سيد ديده شده «٢٥» بيت است.
[٣] تلهف على الشيء: حزن عليه و تحسر.
[٤] نفض الثوب: حركه ليزول عنه الغبار و نحوه.
[٥] قارع القوم: ضارب بعضهم بعضا.
[٦] المراس: الشدة.
[٧] المضض بفتح الميم و الضاد: الالم و الوجع.