الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٣٥ - لبعض الأعراب
ملتقطات من الباب الأخير من كتاب نهج البلاغة من كلام سيد الأوصياء عليه أفضل الصلاة و السلام.
البشاشة حبالة المودة، اذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه، أفضل الزهد إخفاء الزهد، لا قربة بالنوافل إذا أضرت بالفرائض، المال مادة الشهوات، نفس المرء خطاه إلى أجله، من لان عوده كثفت أغصانه، كل وعاء يضيق بما جعل فيه الا وعاء العلم فانه يتسع، اتق اللّه بعض التقى و إن قل، و اجعل بينك و بين اللّه سترا و إن رق، اذا كثرت المقدرة قلت الشهوة، أفضل الأعمال ما أكرهت نفسك عليه، كفى بالأجل حارسا، الحلم عشيرة، قليل تدوم عليه خير من كثير مملول منه، اذا كان لرجل خلة رائعة فانتظروا أخواتها، صاحب السلطان كراكب الأسد يغبط بموقعه و هو أعلم بموضعه.
لكاتبه في الشوق إلى لثم [١] عتبة سيد الأنبياء و المرسلين «ص» :
للشوق إلى طيبة جفني باكي # لو أنّ مقامي فلك الأفلاك
يستحقر من مشى لدى روضتها # المشي على أجنحة الأملاك
قال جامع الكتاب أيضا
قد صمم العزيمة كاتب هذه الأحرف محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي على أن يبني مكانا في النجف الأشرف لمحافظة نعال زوار ذلك الحرم الأقدس و أن يكتب على ذلك المكان هذين البيتين اللذين سنحا بالخاطر الفاتر و هما:
هذا الافق المبين قد لاح لديك # فاسجد متذللا و عفر خديك
ذا طور سينين فاغضض الطرف به # هذا حرم العزة فاخلع نعليك
لبعض الأعراب
و من يك مثلي ذا عيال و مقترا [٢] # من المال يطرح نفسه كل مطرح
ليبلغ عذرا أو يصيب رغيبة [٣] # و مبلغ نفس عذرها مثل منجح
هذه كلمات يستحق أن يكتب بالنور على وجنات الحور، من أعز نفسه أذل فلسه، من
[١] اللثم: التقبيل.
[٢] المقتر: من قلّ ماله.
[٣] الرغيبة: العطاء الكثير.