الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٢٠ - و له
الجاعة السغاب [١] # قد وضعوها في الورى
طيزا لأولاد الخرا
و إن حلت مشربه # مع سوقة [٢] لاكتبه
فاقلل من المدام
في مجلس العوام # و لا تكن ملحاحا
و اجتنب المزاحا
لأنهم إن مزحوا # ابتدءوا و افتتحوا
و ذقننوا و مرحضوا
و انصفعوا و انخمضوا # كن كابن حجاج و لا
ترتدوا صفع [٣] بالدلا
فكثرة المجون [٤] # نوع من الجنون
و الأمر فيه محتمل
و كل من شاء فعل # و آخر الأمر الرضا
و كل مفعول مضى
وصية العوام # ضرب من الأنعام
و إن صحبت تركي
فاصبر لأكل الصك [٥] # هذا إذا تلطفا
و لم يكن منه جفا
و إن يكن ذا عربده # و عيشة منكده [٦]
يقوم في الجلوس
بالسيف و الدبوس [٧] # ابشر بقتل القوم
و شؤم ذاك اليوم
إن دام منك المسخرة # فانهض إلى المبادرة
و مس نحره وفد
و إن خلصت لا تعد # و اعمل له معرصا
و الا قتلت بالخصا
فاقبل كلامي و اعتمد # وصيتي و اوصى وفد
و لا تخالف تندم
و لا تهزر تعدم # فالشؤم في اللجاج
و الحر لا يداجي
و هذه الوصية # للأنفس الأبية
أختارها لنفسي
و إخوتي و جنسي # لا تركب الجمالا [٨]
لا تصعد الجبالا
لا تنكح الغيلانا [٩] # لا تقتل الديدانا
لا تصحب السباعا
لا تطلع القلاعا # لا تركب البحارا
لا تسلك القفارا
[١] السغاب: الجياع.
[٢] السوقة: العوام.
[٣] الصفع: الضرب على القفا.
[٤] المجون: المزاح.
[٥] الصك: الضرب على الوجه.
[٦] المنكدة: المنغصة الغير المرضية
[٧] الدبوس بالتشديد: عصاء من خشب أو حديد في رأسها شيء كالكرة و يقال لها بالفارسية «جماق» .
[٨] الجمال بكسر الجيم جمع الجمل و هي الابل
[٩] الغيلان جمع الغول.