القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١٣٢ - و هذا النوع اختلف العلماء فيه
صحيح مع الإثم، لإيقاعه في هذا الوقت.
و من العلماء من غلب جهة فساد ما اتصل بالفعل على مشروعية أصله فقال بفساد الفعل و عدم ترتب أثره الشرعي عليه، و لحوق الإثم بفاعله، لأن جهة الفساد في نظرهم لا تبقى أثرا لمشروعية أصله، و على هذا تكون الصلاة في الثوب المغصوب و الأرض المغصوبة باطلة، و كذا البيع وقت النداء.
١٤٠- الحرج:
الحرج: ما يتعسر على العبد الخروج عما يقع فيه [١].
١٤١- الحرمة:
الحرمة: صفة من صفات الأفعال الاختيارية حتى إن الحرام يكون واجب الترك بخلاف حرمة الكفر و وجوب الإيمان، فإنهما من الكيفيات النفسانية دون الأفعال الاختيارية [٢].
و قال التهانوي في كشاف اصطلاحات الفنون [٣]: الحرمة بالضمة و سكون الراء في الشرع: هو الحكم بطلب ترك فعل ينتهض فعله سببا للعقاب و يسمى بالتحريم أيضا، و ذلك الفعل يسمى حراما و محظورا قالوا: الحرمة و التحريم متحدان ذاتا و مختلفان اعتبارا ...
(فالطلب) احتراز عن غير الطلب.
و بقيد (ترك فعل) خرج الواجب و المندوب.
و بقولنا: (ينتهض فعله سببا للعقاب) خرج المكروه.
[١] رسالة في الحدود الكلامية و الأصولية و المنطقية خ/ ٣.
[٢] الكليات ص ٤٠٠.
[٣] ٢/ ١٢٩.