القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٦٩ - أنواع الاستصحاب
و قيل: الإلهام: ما وقع في القلب من علم، و هو يدعو إلى العمل من غير استدلال بآية، و لا نظر في حجة، و هو ليس بحجة عند العلماء، إلا عند الصوفيين [١].
و قيل: الإلهام: ما حرك القلب و دعى إلى العمل من غير استدلال بآية و لا حديث و لا أثر و لا نظر في حجة شرعية [٢].
٥١- الأمارة:
الأمارة لغة: العلامة [٣].
و اصطلاحا: هي التي يمكن أن يتوصل بصحيح النظر فيها إلى الظن.
و هذا التعريف على رأي بعض الأصوليين كالفخر الرازي و الآمدي و الأسنوي و جماعة [٤] حيث فرقوا بين ما يؤدي إلى العلم يقال له الدليل- كما سيأتي-، و ما يؤدي إلى الظن يقال له: الأمارة.
و جمهور الأصوليين على أن الدليل يشمل ما يوصل إلى قطع أو ظن، و لذا عرفوه بأنه: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري [٥]، سواء أ كان قطعيا أو ظنيا.
و على هذا فالأمارة نوع من الدليل و من هنا فهي منه و يكون بينهما العموم و الخصوص المطلق حيث إن كلا من القطعي و الظني يسمى دليلا، بخلاف الأمارة فلا تطلق إلا على الظن فيجتمعان في الظن و ينفرد الدليل
[١] المصدر السابق، البحر المحيط ٣/ ٢٦٢، نشر البنود ٢/ ٢٦٧.
[٢] فتح الرحمن ص ٢٨.
[٣] مختار الصحاح ص ٢٥.
[٤] المحصول ١/ ١٥، الإحكام للآمدي ١/ ١١، شرح الأسنوي على المنهاج ١/ ٢١.
[٥] الإحكام للآمدي ١/ ١٢، شرح الجلال المحلي ١/ ١٢٤، إرشاد الفحول ص ٥.