القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٥١ - أنواع الاستصحاب
و ليس عليه بيان تساوي الاحتمالات.
و إن كان اللفظ من المشتهر في عرف الفقهاء، لم يسمع الاستفسار عنه لأنه يوهم المعاندة».
٢٩- الاستقراء:
عرف القرافي الاستقراء بأنه: تتبع الحكم في جزئياته على حالة يغلب على الظن أنه في صورة النزاع على تلك الحالة، كاستقراء الفرض في جزئياته بأنه لا يؤدى على الراحلة فيغلب على الظن أن الوتر لو كان فرضا لما أدى على الراحلة.
قال القرافي: و هذا الظن حجة عندنا و عند الفقهاء [١].
و الاستقراء نوعان [٢]: تام، و ناقص.
فالاستقراء التام: هو الاستقراء بالجزئي على الكلي. نحو: (كل جسم متحيز)، فإنه لو استقريت جميع جزئيات الجسم من جماد و حيوان و نبات لوجدتها متحيزة، و هذا الاستقراء دليل يقيني فيفيد اليقين.
و الاستقراء الناقص: هو الاستقراء بأكثر الجزئيات، نحو: (كل حيوان يحرك فكه الأسفل عند المضغ)، و هذا الاستقراء دليل ظني فلا يفيد إلا الظن.
و يسمى الناقص عند الفقهاء: إلحاق الفرد بالأغلب.
[١] شرح تنقيح الفصول ص ٤٤٨، و انظر في تعريف الاستقراء: الإبهاج ٣/ ١٧٣، نهاية السئول ٣/ ١٨١، مناهج العقول ٣/ ١٨٠، المحلي و البناني على جمع الجوامع ٢/ ٣٤٥، شرح الكوكب المنير ٤/ ٤١٧، التعريفات ص ٣٧، ٣٨.
[٢] مناهج العقول ٣/ ١٨٠، نهاية السئول ٣/ ١٨١، شرح الكوكب المنير ٤/ ٤١٨، الكليات ص ٥، ٦، ١، البحر المحيط ٦/ ١٠.