القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٤٦ - تتمة
و عبارة بعضهم: هو الحكم ببقاء الحكم الثابت للجهل بالدليل المغير لا للعلم بالدليل المبقى.
و قال بعضهم: هو عبارة عن الحكم ببقاء حكم ثابت بدليل غير متعرض لبقائه و لا لزواله محتمل للزوال بدليله لكنه التبس عليك حاله.
قال البخاري: و هذه العبارات تؤدي معنى واحد في التحقيق [١].
و عرفه القرافي [٢] بقوله: الاستصحاب معناه: اعتقاد كون الشيء في الماضي أو الحاضر يوجب ظن ثبوته في الحال أو الاستقبال.
و عرفه ابن القيم [٣] بقوله: الاستصحاب: استفعال من الصحبة و هي استدامة إثبات ما كان ثابتا أو نفى ما كان منفيا، و هو ثلاثة أقسام:-
١- استصحاب البراءة الأصلية.
٢- استصحاب الوصف المثبت الشرعي حتى يثبت خلافه.
٣- استصحاب حكم الإجماع في محل النزاع.
و عرفه ابن جزى [٤] بأنه: بقاء الأمر و الحال و الاستقبال على ما كان عليه في الماضي و هو قولهم: (الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يدل الدليل على خلاف ذلك). و هو حجة عند المالكية و أكثر الشافعية خلافا للحنفية و المتكلمين.
و قال الشوكاني [٥]: الاستصحاب معناه أن ما ثبت في الزمن الماضي
[١] كشف الأسرار ٣/ ٣٧٧.
[٢] شرح تنقيح الفصول/ ٤٤٧.
[٣] إعلام الموقعين ١/ ٢٨٤.
[٤] تقريب الوصول ص ١٤٦.
[٥] إرشاد الفحول ص ٢٣٧.