القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٢٤٦ - و هؤلاء عرفوا القياس بأنه
٣٠٩- قياس الشبه:
قياس الشبه: هو قياس تردد فيه الفرع بين أصلين لوجود علتهما فيه فيلحق بأكثرهما شبها، و ذلك كما في العبد إذا تلف فإنه مردد في الضمان بين الإنسان الحر من حيث إنه آدمي و بين البهيمة من حيث إنه مال، و هو بالمال أكثر شبها من الحر بدليل أنه يباع و يورث و يوقف و تضمن أجزاؤه بما نقص من قيمته [١].
و معنى ذلك أن العبد إن قتل خطأ فإنه يشبه الحر في الآدمية و يشبه البهيمة في المالية، فهو متردد بين أصلين هما:
الآدمية و البهيمية، و قد وجد فيه علة كل من هذين الأصلين، فإذا ألحق بالحر للآدمية وجبت فيه الدية فقط من غير زيادة، و إذا ألحق بالبهيمة في المالية وجبت فيه القيمة بالغة ما بلغت، و لو زادت على دية الحر.
٣١٠- القياس الظني:
القياس الظني أحد قسمي القياس باعتبار العلم أو الظن بعلة حكم الأصل.
و هو: ما لم يقطع فيه بالأمرين [٢] معا بأن قطع فيه بأحدهما دون الآخر، أو كان كل منهما مظنونا.
و من أمثلته: قياس التفاح على البر في تحريم التفاضل فيهما بعلة الطعم، فإن هذه العلة ليست مقطوعا بها كعلة لحكم الأصل و هو البر، لأنها إن كانت عند الشافعية هي الطعم [٣]، فهي عند الحنفية
[١] شرح المحلي على الورقات مع حاشية النفحات ص ١٤٧.
[٢] المراد بالأمرين: القطع بالعلة في الأصل، و القطع بوجودها في الفرع.
[٣] المهذب للشيرازي ١/ ٢٦٩.