القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١٤٢ - و هذا النوع اختلف العلماء فيه
على هذه الصفة: هو المندوب.
و مثال الندب: قوله تعالى: وَ أَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ [١]، فهو خطاب من اللّه تعالى بفعل من أفعال المكلفين و هو الإشهاد على البيع، و هو طلب غير جازم (الندب).
الثالث: التحريم: و هو خطاب اللّه تعالى المتعلق بأفعال المكلفين الطالب لترك الفعل طلبا جازما، و أثره في فعل المكلف: الحرمة، و الفعل المطلوب تركه هو الحرام أو المحرم.
و مثاله؛ قوله تعالى: وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَ ساءَ سَبِيلًا [٢].
فهو خطاب من اللّه تعالى طلب به الكف عن فعل، و هو الزنا، و هو طلب كف جازم (التحريم).
الرابع: الكراهة: و هي خطاب اللّه تعالى المتعلق بأفعال المكلفين، الطالب لترك الفعل طلبا غير جازم، و أثره في فعل المكلف: الكراهة أيضا، و الفعل المطلوب تركه على هذا الوجه: هو المكروه.
و مثاله: قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ [٣] فهو خطاب من اللّه تعالى طلب به الكف عن كثرة سؤال النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)، و هو طلب كف غير جازم (الكراهة).
الخامس: الإباحة: و هي خطاب اللّه تعالى المتعلق بأفعال المكلفين المخير بين الفعل و الترك، دون ترجيح لأحدهما على الآخر، و أثره في فعل
[١] سورة البقرة، الآية: ٢٨٢.
[٢] سورة الإسراء، الآية: ٣٢.
[٣] سورة المائدة، الآية: ١٠١.