القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١٢ - تقسيم الآحاد إلى مقبول و مردود
تقسيم الآحاد إلى مقبول و مردود
الخبر (المتواتر): مقطوع بصدقه لأمن تواطؤ رجاله على الكذب، و لذا يجب العمل به من غير بحث عن أحوال رواته.
أما (الآحاد): فلا بد من البحث عن رواته فإما أن يثبت صدق ناقله و إما أن يثبت كذبه، أو لا يثبت أحدهما، فإن كان الأول: ترجح صدق الخبر فيعمل به، و إن كان الثاني: ترجح كذب الخبر فلا يعمل به، و إن كان الثالث:
فإن قامت قرينة تلحقه بأحد القسمين التحق به و إلا صار كالمردود، فالآحاد قسمان:
١- مقبول: و هو ما ترجح صدقه و ثبوته في نفس الأمر لاشتماله على صفات تفيد ذلك- تعرف بصفات القبول [١]- و يعمل به.
٢- و مردود: و هو ما لم يترجح صدقه و ثبوته في نفس الأمر لعدم توفر صفات القبول [٢] فيه، و لا يعمل به.
[١] صفات القبول أو شروطه هي: اتصال السند، و عدالة الراوي، و ضبطه، و الخلو من الشذوذ و العلة، و مجيئه من طريق آخر إن توقف في قبوله لضعف ممكن الزوال، و ينقسم الحديث المقبول إلى أربعة أقسام: صحيح لذاته، و صحيح لغيره، و حسن لذاته، و حسن لغيره.
[٢] بأن لم يتصل سنده، أو طعن في عدالة راويه أو ضبطه .. إلخ، و المردود قسمان:
مردود بسبب حذف بعض الرواة من السند، أو بسبب الطعن في بعض الرواة.
و الأول أنواع: المعلق، المرسل، المنقطع، المدلس، المرسل، الخفي.
و الثاني أنواع أيضا: الموضوع، المتروك، المنكر، المعلل، المدرج، المقلوب، المضطرب، المصحف، المحرف، المبهم. (شرح الديباج المذهب ص ١٢، الوجيز ص ٢٨).