الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤١٢ - المطلَّقة
وفي كتاب المغني ج٧ ص٩٨ الطبعة الثالثة : ( معنى طلاق السنّة : الطلاق الذي وافق أمر الله تعالى ، وأمر رسوله ( ص ) ، وهو الطلاق في طهر لم يصبها فيه ) . وفي ص٩٩ من الكتاب المذكور : ( إنّ طلاق البدعة هو أن يطلّقها حائضاً أو في طهر أصابها فيه ، ولكن إذا فعل أثم ، ووقع في قول عامة أهل العلم ، قال ابن المنذر وابن عبد البر : لم يخالف ذلك إلاّ أهل البدع والضلالة )!!! وإذا كان اتّباع كتاب الله وسنّة نبيه بدعة وضلالة فينبغي أن يكون اتّباع الشيطان سنّة وهداية!!!
ومهما يكن ، فإنّ السنّة والشيعة قد اتفقوا على أنّ الإسلام قد نهى عن طلاق الزوجة البالغة المدخول بها غير الحامل إذا كانت غير طاهر ، أو في طهر واقعها فيه ، ولكنّ السنّة قالوا : إنّ النهي للتحريم لا للفساد ، وإنّ مَن أوقع الطلاق بدون تحقق الشروط يأثم ويعاقب ، ولكن يصحّ طلاقه . وقال الشيعة : إنّ النهي للفساد لا للتحريم ؛ لأنّ مجرد التلفظ بالطلاق غير محرّم ، وإنّما القصد وقوع الطلاق لغواً كأنّه لم يكن ، تماماً كالنهي عن بيع الخمر والخنزير ، فإنّ التلفظ بالبيع لا يحرم ، بل لا يتحقق النقل والانتقال .
ثمّ إنّ الإمامية أجازوا طلاق خمس من الزوجات في الحيض أو في غيره :
١ ـ الصغيرة التي لم تبلغ التاسعة .
٢ ـ التي لم يدخل بها الزوج ثيباً كانت أو بكراً ، حصلت الخلوة بها أو لم تحصل .
٣ ـ الآيسة ، وهي البالغة سن الخمسين إن كانت غير قرشية والستين إن تكنها .
٤ ـ الحامل .
٥ ـ التي غاب عنها زوجها شهراً كاملاً ، على أن يقع الطلاق