الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤١٠ - المطلِّق
أُمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) ، ما عدا الحنفية فانّهم قالوا : يقع طلاق المكرَه .
والعمل في محاكم مصر على عدم الأخذ بطلاق المكرَه والسكران .
٤ ـ القصد ، فلو نطق بالطلاق سهواً أو غلطاً أو هزلاً فلا يقع الطلاق عند الإمامية .
وقال أبو زهرة في ص ٢٨٣ : ( يقع في المذهب الحنفي طلاق كل شخص ما عدا الصغير والمجنون والمعتوه ، فيقع طلاق الهازل والسكران من محرَّم والمكرَه ) . وقال في ص ٢٨٦ : ( من المقرر في المذهب الحنفي أنّ طلاق المخطئ والناسي يقع ) . وفي ٢٨٤ : ( وقد وافق مالك والشافعي أبا حنفية وأصحابه بالنسبة للهازل ، وخالفه أحمد ، فلم يقع طلاقه عنده ) . وقال ابن رشد في بداية المجتهد ج٢ ص ٧٤ : ( قال الشافعي وأبو حنيفة : لا يحتاج الطلاق إلى نية ) .
وروى الإمامية عن أهل البيت : ( لا طلاق إلاّ لمن أراد الطلاق ) ، ( لا طلاق إلاّ بنية ) . وقال صاحب الجواهر : لو أوقع الطلاق ، وبعد النطق بالصيغة قال : لم أقصد الطلاق ، يُقبل منه ما دامت المرأة في العدة ؛ لأنّه إخبار عن نيته التي لا تُعلَم إلاّ من قِبله .
طلاق الولي :
قال الإمامية والحنفية والشافعية : ليس للأب أن يطلّق عن ابنه الصغير ؛ لحديث : ( الطلاق لمن أخذ بالساق ) . وقال المالكية : للأب أن يخالع زوجة ولده الصغير . وعن أحمد روايتان .
وقال الإمامية : إذا بلغ الصبي فاسد العقل فلأبيه أو جده من جهة الأب أن يطلّق عنه مع وجود المصلحة ، فإن لم يكن أب وجد لأب طلّق عنه الحاكم ، وقدّمنا أنّ الإمامية يجيزون لزوجة المجنون أن تفسخ الزواج .