الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٩٤ - أركان الوقف
يجب أن يُصرف على وجوه البر إمّا حالَ الوقف وإمّا بعده ، كما لو وقف على الأغنياء الموجودين ، ومن بعدهم على أولادهم الفقراء . ( فتح القدير ) [١] .
وقال مالك والشافعي : لا يُشترط في الوقف نية القربة . ( أبو زهرة كتاب الوقف ص٩٢ وما بعدها ) .
وقال الحنابلة : يُشترط أن يكون الوقف على بر وقربة ، كالمساكين والمساجد والقناطر والأقارب وكتب العلم ؛ لأنّه شرع لتحصيل الثواب ، فإن لم يكن لم يحصل المقصود الذي شرع من أجله . ( منار السبيل لابن ضويان ص٦ طبعة أولى ) .
وقال صاحب الجواهر وصاحب العروة في ملحقاتها ـ من الإمامية ـ : إنّ القربة ليست شرطاً لصحة الوقف ولا لقبضه ، بل للأجر والثواب عليه... وإذن يتم الوقف بدونها .
مرض الموت :
مرض الموت هو الذي يتصل به ، ويكون من شأنه أن يُميت صاحبه حسب المظنون .
واتفق الكل على أنّ هذا المريض إذا وقف شيئاً من أملاكه صحّ ، وخرج من الثلث إن اتسع ، وإن زاد توقف الزائد على إجازة الورثة .
وبكلمة ، إنّه يُشترط في الواقف جميع ما يُشترط في البائع من العقل والبلوغ والرشد والملك ، وعدم الحجز عليه لإفلاس أو سفه .
[١] نطلق لفظ ( فتح القدير ) على الكتاب المعروف بهذا الاسم ، مع العلم بأنّه مجموعة من أربعة كتب أحدها فتح القدير .