الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٩٦ - أركان الوقف
الماء ـ وإن كان ملكاً له ، ولا وقف الحيوان الضال ، ولا العين المغصوبة التي لا يستطيع الواقف ولا الموقوف إليه تخليصها .
أمّا إذا أوقف على غاصبها بالذات فيصحّ ؛ لأنّ القبض متحقق بالفعل .
الموقوف عليه :
الموقوف عليه هو الذي يستحق فعلاً ريع الوقف ، والانتفاع بالعين الموقوفة ، ويُشترط فيه ما يلي :
١ ـ أن يكون موجوداً حين الوقف ، فإذا كان معدوماً ـ كما لو وقف على مَن سيولد ـ فلا يصحّ عند الإمامية والشافعية والحنابلة ، ويصحّ عند المالكية . فقد جاء في كتاب شرح الزرقاني على أبي ضياء ج٧ : ( يصحّ الوقف على مَن سيولد ، ويقف اللازم إلى أن يولد ، فإن آيس من حملها أو مات الحمل بطل الوقف ) .
ويصحّ الوقف على المعدوم تبعاً للموجود فعلاً ـ عند الجميع ـ كمن وقف على أولاده الموجودين ، ومَن سيوجد من أولادهم . أمّا الوقف على الحمل الموجود حين الوقف فقد ذهب الشافعية والإمامية والحنابلة إلى أنّه لا يصحّ ، إذ ليس للحمل أهلية التملك إلاّ بعد انفصاله حياً ، أمّا عزل الميراث له وجواز الوصية فلوجود دليل خاص ، هذا إلى أنّ عزل مقدار من الإرث إمّا هو لدفع محذور تفويت الحق ، أو إعادة القسمة من جديد ، وفي ذلك ما فيه من العسر والحرج .
٢ ـ أن يكون أهلاً للتملك ، فلا يجوز الوقف على حيوان ولا الوصية له ، كما يفعل الغربيون ، حيث يوصون بشطر من أموالهم للكلاب ، بخاصة ( السيدات ) . أمّا الوقف على المساجد والمدارس والمصحّات وما إليها ، فهو في الحقيقة وقف على مَن ينتفع بها من الآدميين .