الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤٣ - السعي والتقصير
تنبيه
قال السيد الحكيم في منسكه : ( يجب أن يستقبل المقصد في ذهابه وإيابه بوجهه.. فإذا عرض عن المقصد بوجهه أو مشى القهقري أو عرضاً لَم يجزئ ، ولا بأس بالالتفات مع بقاء مقاديم البدن على حاله ) .
ومعنى قوله هذا : أنّ عليك ـ وأنت تسعى ـ أن تتجه بكل بدنك إلى المروة وأنت ذاهب ، وإلى الصفا وأنت آيب ، ولا يجوز لك أن تسير مجانباً وكتفك إلى الأمام ، كما تفعل عند الزحام ، ولك أن تلتفت بوجهك خاصة دون بدنك حال السير .
وقال السيد الخوئي في منسكه ما يقرب مِن هذا ، وهذه عبارته بالحرف : ( يجب استقبال المروة عند الذهاب ، كما يجب استقبال الصفا عند الرجوع ، فلو استدبر المروة عند الذهاب أو استدبر الصفا عند الرجوع لَم يجزئ ، ولا بالالتفات إلى اليمين أو اليسار أو الخلف عند الذهاب والإياب ) .
أحكام السعي
مَن لَم يتمكن مِن السعي ولو بواسطة الركوب استناب مَن يسعى عنه ، ويصحّ حجه .
ولا بأس بالالتفات إلى اليمين أو اليسار أو الخلف عند الذهاب والإياب .
ومَن زاد على سبعة أشواط عامداً بطل السعي ، ولا يبطل ساهياً .
إذا شك في عدد الأشواط ، أو في صحتها بَعد أن انتهى وفرغ مِن السعي بنى على الصحة ، ولا شيء عليه . وعلله صاحب الجواهر بأنّه شك بَعد الفراغ للحرج والاخبار .