الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢١٤ - واجباته ومستحباته
عن تمامه وحبسني عنه حابس فاجعلني في حل ) . وباستحباب ذلك قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد ، إلاّ أنّ هذا الاشتراط لا يفيد سقوط فرض الحج إن وجد المانع عن الإتمام .
واجبات الإحرام
واجبات الإحرام ثلاثة: النية، والتلبية، ولبس ثوب الإحرام على خلاف بين المذاهب في بعضها.
النية
لا مجال للكلام في النية ، إذ لا عمل إرادي بلا نية بمعنى الباعث على العمل فهي في الحقيقة مِن الضروريات ، لذا قال بعض العلماء : لو كُلّفنا بعمل بلا نية لكان تكليفاً بغير المقدور . إذن ينبغي صرف الكلام إلى أنّ الناسك : هل يصير محرِماً بمجرد نية الإحرام ، أو لا بدّ مِن إضافة شيء آخر معها ؟ هذا ، مع العلم بأنّه لو أحرم ذاهلاً أو عابثاً بدون نية يكون إحرامه باطلاً .
قال الحنفية : ( لا يصير شارعاً في الإحرام بمجرد النية ما لَم يأتِ بالتلبية ) . ( فتح القدير ) .
وقال الشافعية والإمامية والحنابلة : ينعقد الإحرام بمجرد النية . ( الجواهر وفقه السنّة ) .
وقال الإمامية : يجب أن تكون النية مقارنة للشروع بالإحرام ، ولا يكفي حصولها في أثنائه ، وأن يعيّن جهة الإحرام مِن أنّه لحج أو عمرة ، وأنّ الحج تمتع أو قران أو إفراد ، وأنّه عن نفسه أو نيابة عن غيره ، وأنّه حجة إسلام أو غيرها ، ولو نوى مِن غير تعيين ، وأوكله إلى ما بَعد ذلك بطل . ( العروة الوثقى ) .