الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٨٣ - زكاة الفطر
يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ ) . أمّا القادر عندهم فهو الذي يملك مؤونة سنة له ولعياله بالفعل أو بالقوة بأن يكون له ما يستثمره ، أو صنعة يكتسب منها .
قال الحنفية : يجب على المكلّف أن يخرج زكاة الفطرة عن نفسه وولده الصغير وخادمه ، وولده الكبير إذا كان مجنوناً ، أمّا إذا كان عاقلاً فلا تجب على أبيه ، كما انّه لا يجب على الزوج أن يخرج زكاة الفطرة عن زوجته .
وقال الحنابلة والشافعية : يجب إخراجها عن نفسه وعمّن تلزمه نفقته كالزوجة والأب والإبن .
وقال المالكية : يجب أن يخرجها عن نفسه ، وعمّن يقوم بنفقتهم ، وهم الوالدان الفقيران ، والأولاد الذكور الذين لا مال لهم إلى أن يبلغوا ويصبحوا قادرين على الكسب ، وبناته الفقيرات إلى أن يدخل الزوج بهنّ ، والزوجة .
وقال الإمامية : يجب إخراجها عن نفسه ، وعن كل مَن يعوله حين دخول ليلة الفطر مِن غير فرق بين واجب النفقة وغيره ، ولا بين الصغير والكبير ، ولا بين المسلم وغير المسلم ، ولا بين الرحم القريب والغريب البعيد ، حتى لو جاءه ضعيف قَبل دخول هلال شوال بلحظات وأصبح في جملة العيال تلك الليلة يجب أن يخرج عنه زكاة الفطر ، وكذا إذا وِلد له ولد أو تزوج بامرأة قَبل الغروب مِن ليلة الفطر أو مقارناً له وجبت الفطرة عنهما . أمّا إذا وِلد الولد أو تزوج أو جاء الضيف بَعد الغروب فلا يجب الإخراج عنهم . وكل مَن وجبت فطرته على غيره سقطت عن نفسه وإن كان غنياً .
مقدارها
اتفقوا على أنّ المقدار الواجب إنفاقه عن كل شخص صاع مِن الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب أو الأرز أو الذرة ، وما إلى ذاك مِن القوت الغالب ،