الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٨٤ - زكاة الفطر
ما عدا الحنفية فإنّهم قالوا : يكفي نصف صاع مِن الحنطة عن الفرد الواحد . والصاع حوالي ثلاث كيلوغرامات .
وقت الوجوب
قال الحنفية : وقت وجوبها مِن طلوع فجر يوم العيد إلى آخر العمر ؛ لأنّ زكاة الفطر مِن الواجبات الموسّعة ، ويصحّ أداؤها مقدّماً ومؤخراً .
وقال الحنابلة : يُحرم تأخيرها عن يوم العيد ، وتجزئ قَبل العيد بيومين ، ولا تجزئ قَبل هذا الأمد .
وقال الشافعية : وقت وجوبها آخر جزء مِن رمضان ، وأوّل جزء مِن شوال ، أي حين الغروب وقبله بقليل مِن اليوم الأخير مِن شهر رمضان . ويسنّ إخراجها في أوّل يوم مِن أيام العيد ، ويُحرم إخراجها بَعد غروب اليوم الأوّل إلاّ لعذر .
وعن الإمام مالك روايتان : إحداهما أنّها تجب بغروب الشمس مِن آخر يوم مِن رمضان .
وقال الإمامية : تجب زكاة الفطرة بدخول ليلة العيد ، ويجب أداؤها مِن أوّل الغروب إلى وقت الزوال ، والأفضل الأداء قَبل صلاة العيد ، وإذا لَم يوجد المستحق في هذا الوقت فعلى المكلّف أن يعزلها مستقلة عن ماله ناوياً دفعها وأداءها في أوّل فرصة ، وإذا أخّر ولَم يؤدها بهذا الوقت مع وجود المستحق وجب إخراجها بعده ، ولا تسقط عنه بحال .
المستحق
اتفقوا على أنّ المستحق لزكاة الفطر هم المستحقون للزكاة العامة الذين