الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٦٣ - ١٠- فصل في حديث حصف النعل
هو أنا قال لا و لكنه خاصف النعل فابتدرنا فإذا بعلي يخصف نعل رسول الله ص.
و في هذا الحديث دليل ظاهر على نص قاهر من الله تعالى و من رسوله على علي بالإمامة حيث قال الرسول الذي لا ينطق عن الهوى أو ليبعثن الله عليكم و في قوله يضرب رقابكم إشارة أخرى لأن ضرب الرقاب لا يكون إلا للرئيس دون المرءوس و في تشبيه المقاتلة على تأويله بالمقاتلة على تنزيله إشارة أخرى لأن التشبيه بالفعل الذي لا يكون إلا من النبي لا يكون إلا من الإمام الذي هو مشابه النبي فإن جاحد العمل بالتأويل كجاحد العمل بالتنزيل و مرجع قتال الفريقين ليس إلا إلى النبي أو الإمام فمراد النبي بذلك القول الإمامة لا غير.
و قد روى البخاري و مسلم قول النبي ص فرقتان تخرج من بينهما فرقة ثالثة يلي قتلهم أولاهم بالحق.
فانظر كيف سمي عليا ع أنه أولى بالحق و حيث أطلق الأولوية من غير تقييد بزمان عمت الأوقات و أفراد الإنسان و قد أشار الحميري في شعره إلى ما ذكره ابن جبر في نخبه
|
و في خاصف النعل البيان و غيره |
لمعتبر إذ قال و النعل يرقع |
|
|
لأصحابه في مجمع إن منكم |
و أنفسهم شوقا إليه تطلع |
|
|
إماما على تأويله غير جائر |
يقاتل بعدي لا يضل و يهلع |
|
|
فقال أبو بكر أنا هو قال لا |
و قال أبو حفص أنا هو فاشفع |
|
|
فقال لهم لا لا و لكنه أخي |
و خاصف نعلي فاعرفوه المرقع-. |
|
و قال العبدي
|
لما أتاه القوم في حجراته |
و الطهر يخصف نعله و يرقع |
|
|
قالوا له إن كان أمر من لنا |
خلف إليه من الحوادث نرجع |
|
|
قال النبي خليفتي هو |
خاصف النعل الزكي العالم المتورع |
|