الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩١ - منها منعه فاطمة من فدك و الخمس
فدخل ابن عباس على علي فحدثه علي بالحديث فلما أصبح أبو بكر دعا بفاطمة و كتب لها كتابا بفدك فأخذه عمر و بقره فدعت عليه بالبقر و استجيب لها فيه.
تذنيب
رد عمر بن عبد العزيز فدكا في أيامه و هو من أئمة العدل عندهم فعوتب عليه و قيل له ظلمت الشيخين فقال هما و الله ظلما أنفسهما و طعنا عليهما و جمع المأمون العلماء لأجلها فاضطرته الحجة إلى ردها فردها
بحث في تكميل ذلك
قال المرتضى رحمه الله إن قيل لو ورثت الأنبياء الأموال لتطرق إلى أهلهم تمني موتهم و هو كفر فنزه الله أهل الأنبياء عن ذلك قلنا جعل متروكاتهم صدقة فيه تمني جميع المسلمين موتهم و لو لزم من الإرث تمني الموت لزم عقوق الوالدين و سرى ذلك في الأولياء.
إن قيل قد نهيت الأمم عن تمني موتهم قلنا و كذلك الحكم في أهلهم على أن الله أقدر الخلق على أنواع المعاصي و لم يكن ذلك منه تعريضا لهذه القبائح فكيف يكون في ميراثهم تعريضا لتمني موتهم و أيضا فالحكم بإرثهم مع نهي أهلهم عن تمني موتهم بمنزلة جليلة من التكليف لما فيه من مخالفة الهوى فيستحقون جزيل الثواب فكيف ينزهون عما هو إحسان إليهم.
تذنيب
قال الجبائي لا عفى الله عنه طلبت حقا و رجعت بحق قلنا كيف ذلك فقد زعمتم أن من ظلم خردلة مخلد في النار فكيف من ظلم بنت نبيكم قالوا جاءت تطلب خادما من أبيها فلم يعطها و علمها التسبيح المشهور بها فكيف يعطيها