الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٥ - ***
و الآية محكمه بالإجماع.
قالوا وصف الله كل الصحابة بالشجاعة في قوله وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ[١] قلنا صحيح لكنها متفاوته فيهم باعترافكم فليس في ذلك حجة لكم و قد روى أبو نعيم في قوله تعالى فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ[٢] قال اشتهر الإسلام بسيف علي بن أبي طالب و هم يدعون الشجاعة للهارب الجالب للمثالب قال بعض الفضلاء
|
و ما بلغت كف امرئ متناول |
بها المجد إلا حيثما نلت أطول |
|
|
و لا بلغ المهدون في القول مدحة |
و إن صدقوا إلا الذي قيل أفضل-. |
|
و قد ظهر مما أسلفناه اختصاصه بمزيد محبة الله دون من سواه.
تذنيب
روى ابن حنبل عن مشيخته أنه اقتلع باب خيبر فحمله سبعون رجلا فكان جهدهم أن أعادوه.
و أسند الحافظ أنه لما اقتلعه دحى به خلف ظهره و لم يطق حمله أربعون رجلا و قال البستي في كتاب الدرجات كان وزن حلقة الباب أربعين منا فهزه حتى ظنوا أنها زلزلة ثم هزه أخرى فاقتلعه و دحى به أربعين ذراعا و قال الطبري صاحب المسترشد حمله بشماله و هو أربعة أذرع في خمسة أشبار في أربعة أصابع و كان صخرا صلدا فأثرت إبهامه فيه و حمله بغير مقبض و قال ميثم كان من صخرة واحدة قال ديك الجن
|
سطا يوم بدر بأبطاله |
و في أحد لم يزل يحمل |
|
|
و من بأسه فتحت خيبر |
و لم ينجها بابها المقفل |
|
|
دحى أربعين ذراعا به |
هزبر له دانت الأشبل-. |
|
و قيل كان طول الباب ثمانية عشر ذراعا و عرض الخندق عشرون فوضع
[١] الفتح: ٢٩.
[٢] الفتح: ٢٩.