الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٩ - الفصل السابع عشر في مقالة الزيديّة
|
بأن ولي الأمر يفقد لا يرى |
سنين كفعل الخائف المترقب |
|
|
إذا قلت لا فالحق قولك و الذي |
تقول فحتم غير ما متعصب |
|
|
و أشهد ربي أن قولك حجة |
على الخلق طرا من مطيع و مذنب |
|
|
بأن ولى الأمر و القائم الذي |
تطلع نفسي نحوه و تطرب |
|
|
له غيبة لا بد أن يستغيبها |
فصلى عليه الله من متغيب |
|
|
فيمكث حينا ثم يظهر أمره |
فيملأ عدلا كل شرق و مغرب |
|
|
بذاك أدين الله سرا و جهرة |
و لست و إن عوتبت فيه بمعتب-. |
|
و هؤلاء بعد محمد بن الحنفية اختلفوا في وصيته بها على أقوال ليس هذا موضعها و أكثر الإمامية ساقوها من علي ع إلى ولده الحسن و بعد موته منهم شذاذ قالوا هي لابنه الحسن الملقب بالرضا و منهم من نقلها إلى غيره أيضا و الأكثر قالوا هي لأخيه الحسين و اختلفوا بعد قتله فمنهم من قال هي لابن الحنفية و منهم من قال هي لزيد و الأكثر قالوا هي لزين العابدين ع
١٧ فصل
افترقت الزيدية ثلاثا السليمانية و الصالحية و هما قائلان بإمامة الشيخين لرضا علي بهما و لو لم يرض لهلكا و المطاعن الواردة على الجمهور كافية في إبطال هاتين.
و أما الجارودية و هي الفرقة الثالثة فتبرءوا من الثلاثة و طعنوا عليهم و هؤلاء لم يشترطوا العصمة و النص الجلي و نحن قد بينا اشتراطهما و في أئمتنا حصولهما و اكتفوا في تعيين الإمام بالدعوة و القيام.
قلنا الإمامة أعم من القيام إذ كم من قائم كاذب و لو كان القيام شرطا مع أنه لم يجز إيقاعه إلا من الإمام لزم الدور و قد ذكر النبي ص الإمامة في الحسنين سواء قاما أو قعدا فليس القيام شرطا.