الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٢
و ذكر قول الخضر حدثنا رسول الله ص دل حديثه على اجتماعه برسول الله ص و فيه تكذيب لو كان حيا لزارني.
تذنيب
ذكر الصدوق في رواية أن اسمه خضرون بن قابيل بن آدم و يقال جعليا و إنه إنما سمي الخضر لأنه جلس على روضة بيضاء فاهتزت خضرا قال و الصحيح أن اسمه تاليا بن ملكان بن عامر بن أرفخشد بن سام بن نوح و قد أخرجت الخبر فيه مسندا في كتاب العلل.
ثم نرجع و نقول عيسى أيضا حي إلى الآن قال الضحاك و جماعة أيضا من مفسري المخالف في قوله تعالى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَ[١] أي بعد إنزالك من السماء و قال الكلبي و الحسن و ابن جريج رافعك من الدنيا إلي من غير موت.
و يؤكد ذلك
ما رواه الفراء في كتابه شرح السنة و أخرجه البخاري و مسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة قول النبي ص كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم و إمامكم منكم.
و في تفسير وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ[٢] قال ابن المرتضى قال قوم الهاء في موته كناية عن عيسى أي قبل موت عيسى عند نزوله من السماء في آخر الزمان فلا يبقى أحد إلا آمن به حتى يكون به الملة واحدة ملة الإسلام و يقع الأمنة في الناس حتى ترتع الأسود مع الإبل و النمور مع البقر و الذئاب مع الغنم و تلعب الصبيان بالحيات.
و لا شك أن هذه المقالة معها ظاهر الآية إذ لم يؤمن بها منهم منذ نزولها إلى الآن فلا بد من كون ذلك في آخر الزمان و في الحديث ينزل عيسى في ثوبين مهرودين أي مصبوغين بالهرد و هو الزعفران.
قالوا في الحديث يواطئ اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي و محمد بن الحسن ليس كذلك قلنا هذه الزيادة من طريقكم فليس حجة علينا و قد طعن الأصوليون في ناقل الزيادة قال الكنجي و قد ذكر الترمذي الحديث في جامعه و ليس فيه
[١] آل عمران: ٥٥.
[٢] النساء: ١٥٩.