الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٦ - فصل في علمهم و فضلهم
الجامعة كتاب أملاه النبي ص على علي ع من جميع ما يحتاج إليه الناس إلى قيام الساعة أو من الإلهام أو من الملائكة.
فقد ورد عنهم ع علما غابرا و مزبورا و نكتا في القلوب و نقرا في الأسماع فالغابر علم ما مضى و المزبور علم ما بقي و النكت الإلهام و النقر حديث الملائكة.
و قولهم ع إنا لنجمع زغب الملائكة عن فرشنا.
و قد قال رجل لأمير المؤمنين إني أحبك فقال ع كذبت إني لا أرى اسمك في الأسماء و لا شخصك في الأشخاص فسئل عن ذلك فقال ع إن الله تعالى عرف نبيه أسماء المؤمنين و أثبتها النبي ص لنا و أنا أعرفهم.
و روى جماعة أنهم رأوا عند الباقر و زين العابدين ع كتابا كبيرا فسألوهم عنه فقالوا هذا ديوان المؤمنين فسألوهم النظر فيه فوجدوا أسماءهم.
إن قيل فقوله تعالى لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ[١] يبطل ما تدعونه من اختصاص الإمام بتبيينه قلنا إذا وضع العلم عند حافظ لا ينسى و لا يجهل و كلف الناس الفزع إليه سقط ما اعترضتم به عليه.
إن قيل أن المعلوم من دين النبي ص انقطاع الوحي و هو يبطل ما ذكرتم من حديث الملائكة قلنا إنما الإجماع على ختم النبوة أما على أن الملائكة لا تخاطب أحدا فلا
[١] النحل: ٤٤.