الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٠
جحدها لانتشارها إلا أن تفتله دنياه الغرور عن دينه و تقتله بغدرها المائل به إلى طيب العيش و لينه فأشغلته عن صحيح النظر فقنع بعقائد الآباء السالفين و لم يسمع قول الله في كتابه المبين ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ[١] إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ[٢] فدخلوا بذلك في قوله تعالى صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ[٣] بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ[٤]
القطب الثالث في نص كل واحد بعد ثبوت إمامته على المعين من بعده
الأول النص على الحسن ع
أسند الشيخ أبو جعفر القمي إلى تميم بن بهلول إلى أبيه إلى عبيد الله بن الفضل إلى جابر الجعفي إلى سفيان بن ليلى إلى الأصبغ بن نباتة أن عليا ع لما ضربه الملعون ابن ملجم لعنه الله دعا بالحسنين فقال إني مقبوض في ليلتي هذه فاسمعا قولي و أنت يا حسن وصيي و القائم بالأمر من بعدي و أنت يا حسين شريكه في الوصية فأنصت ما نطق و كن لأمره تابعا ما بقي فإذا خرج من الدنيا فأنت الناطق بعده و القائم بالأمر عنه.
و كتب له بوصيته عهدا مشهورا نقله جمهور العلماء و انتفع به كثير من الفهماء فدعا إلى نفسه و بايعه الناس إلى طاعة ربه إلى أن وقعت الهدنة مع معاوية لما رأى من الصلاح فيها عند تخاذل أكثر أتباعه و تفصيل ذلك و غيره مشهور في الإرشاد و غيره.
[١] الأحقاف: ٤.
[٢] الزخرف: ٢٣.
[٣] البقرة: ١٨.
[٤] يوسف: ١٨.