الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٥٣٠ - فصل العين
و الْعِلْقُ، بالكسر: النفيسُ من كلِّ شئ.
يقال: عِلْقُ مَضِنَّةٍ، أى ما يُضَنُّ به. و الجمع أَعْلَاقٌ.
و أما قول الشاعر:
إذا ذُقْتَ فَاهَا قلتَ عِلْقٌ مُدَمَّسٌ * * * أرِيدَ به قَيْلٌ فغُودِرَ فى سَابِ [١]
فإنَّما يُريد به الخمر، سمّاها بذلك لنفاستها.
و الْعِلْقَةُ أيضا: ثوبٌ صغيرٌ، و هو أوَّل ثوبٍ يُتَّخذ للصبىّ.
و الْعَلُوقُ: ما يَعْلَقُ بالإنسان. و المنيّةُ عَلُوقٌ و عَلَّاقَةٌ. قال المفضَّل النُكْرِىُّ:
و سائلةٍ بثَعْلَبَةَ بنِ سَيْرٍ [٢] * * * و قد عَلِقَتْ بثَعْلَبَةَ الْعَلُوقُ
و الْعَلُوقُ: و الْمُعَالِقُ، و هى الناقةُ تُعطَف على غير ولدها فلا تر أمه، و إنّما تَشُمّه بأنفها و تمنع لبنَها. قال الجَعدىّ:
و ما نَحَنِى كمِنَاحِ العَلُو * * * قِ مَا تَرَ بى غِرَّةً تَضْرِبُ [٣]
و ما بالناقة عَلُوقٌ، أى شئ من اللبن.
و الْعَلُوقُ: ما تَعْلَقُهُ الإبل، أى ترعاه.
و قال الأعشى:
هو الواهبُ المائةَ المُصْطَفَاةَ * * * لَاطَ الْعَلُوقَ بِهِنَّ احْمِرارا [٤]
يقول: رَعَيْنَ الْعَلُوقَ حتَّى لاط بهنَّ الاحمرار من السِمَنِ و الخصب. و يقال أراد بِالْعَلُوقِ الولدَ فى بطْنها، و أراد بالاحمرار حُسْنَ لونها عند اللَقح.
و الْعَلِيقُ: القَضِيمُ. و عَلَقَتِ الإبلُ العِضاه تَعْلُقُ بالضم عَلْقاً، إذا تَسَنَّمَتْهَا و تناولتْها بأفواهها؛ و هى إبلٌ عَوَالِقُ، و معزًى عَوَالِقُ.
[١] فى اللسان: أراد سَأْباً فخفف و أبدل، و هو الزِقُّ أو الدَنُّ.
[٢] فى اللسان: «يريد ثعلبة بن سَيَّار فغيّره للضرورة».
[٣] فى اللسان:
«ما تَرَ من غِرَّةٍ تضرب»
قال ابن برى: هذا البيت أورده الجوهرى تضرب برفع الباء، و صوابه بالخفض، لأنه جواب الشرط. و قبله:
و كان الخليل إذا رابنى * * * فعاتبنه ثم لم يُعْتِبِ
[٤] قال ابن برى الذى فى شعر الأعشى:
بأَجْوَدَ منه بأُدْمِ الرِكَا * * * بِ لَاطَ العَلُوقُ بهن احْمِرَارَا
قال: و ذلك أن الإبل إذا سمنت صار الآدم منها أَصْهَبَ، و الأَصْهَبُ أحْمَرَ. و أما عجز البيت الذى صدره:
* هو الوَاهِبُ المائةَ المصْطَفَاةَ* * * * فإنه* إمّا مَخَاضاً و إما عِشَارا*