الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٣٨٣ - فصل الشّين
فى كِنَاسٍ ظاهرٍ يَسْتُرُهُ * * * مِنْ عَلُ الشَّفَّانِ هُدَّابُ الفَنَنْ
أى من الشَّفَّانِ.
و الشَّفْشَافُ: الريحُ الليِّنةُ البردِ.
و الشُّفَافَةُ: بقيةُ الماء فى الإناء.
و قد تَشَافَفْتُ ما فى الإناء، إذا شربتَه كلَّه و لم تُسْئِرْهُ. و فى المثل: «ليس الرِىُّ عن التَّشَافِّ»، أى لأن القَدْرَ الذى يسئره الشاربُ ليس مما يُرْوِى. و كذلك الاستقصاء فى الأمور.
و الاشتِفافُ مثله. و فى حديث أمّ زرعٍ: «و إنْ شرب اشْتَفَّ».
و شَفَّهُ الهمُّ يَشُفُّهُ بالضم شَفًّا: هَزَله.
و شَفْشَفَهُ أيضا. و منه قول الفرزدق:
مَوَانِعُ للأسرارِ إلَّا لأَهْلِها * * * و يُخْلِفْنَ ما ظَنَّ الغيورُ الْمُشَفْشَفُ
شنف
الشَّنْفُ: القُرْطُ الأعلى، و الجمع شُنُوفٌ، مثل فَلْسٍ و فُلُوسٍ.
و شَنَّفْتُ المرأةَ تَشْنِيفاً، فَتَشَنَّفَتْ هى، مثل قَرَّطْتَهَا فتَقَرَّطَتْ هى.
و الشَّنَفُ بالتحريك: البُغضُ و التنكُّرُ.
و قد شَنِفْتُ له بالكسر أَشْنَفُ شَنَفاً، أى أبغضته. حكاه ابن السكيت. هو مثل شَئِفْتُهُ بالهمز.
و الشِّنفُ: المُبغِضُ.
قال: و شَنَفْتُ إلى الشئ بالفتح مثل شَفَنْتُ، و هو نظرٌ فى اعتراضٍ. و أنشد لجرير يصف خيلا [١]:
يَشْنِفْنَ للنَظَرِ البَعِيدِ كأنما * * * إرْنَانُها ببوائنِ الأَشطانِ
شنخف
رجلٌ شِنَّخْفٌ، مثال جِرْدَحْلٍ، أى طويلٌ. و فى الحديث: «إنَّك مِنْ قومٍ شِنَّخْفِينَ»
. شوف
شُفْتُ الشئَ: جَلَوْتُهُ. و دينارٌ مَشُوفٌ، أى مَجْلُوٌّ. قال عنترة:
و لقد شرِبتُ من المُدَامَةِ بعد ما * * * ركدَ الهواجِرُ بِالْمَشُوفِ المُعْلَمِ
و تَشَوَّفَتِ الجاريةُ، أى تزيَّنَتْ. و شِيفَتْ تُشَافُ شَوْفاً، أى زُيِّنَتْ.
و اشْتَافَ الرجلُ، أى تطاوَلَ و نظر. يقال:
اشْتَافَ البرقَ، أى شَامَهُ. و منه قول العجاج:
حِينَ رَمَى بحاجِبَيْهِ الشَرْقَا * * * و اشْتَافَ من نحو سُهَيْلٍ بَرْقَا
[١] قال ابن برى: هو للفرزدق يفضل الأخطل و يمدح بنى تغلب و يهجو جريرا. و قبله:
يا ابنَ المَرَاغَةِ إنَّ تغْلِبَ وائلٍ * * * رفعوا عِنَانِى فوق كلِّ عِنَانِ