الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٦٨٨ - فصل الخاء
و الخِلَالُ أيضاً: المُخَالَّةُ و المصادَقةُ، و منه قول امرئ القيس:
* و لستُ بمَقْلِىِّ الخِلَالِ و لا قَالِى [١]*
و الخَلَالُ، بالفتح: البلحُ.
و الخَلِيلُ: الصديقُ، و الأنثى خَلِيلَةٌ.
و الْخَلِيلُ: الفقيرُ المُخْتَلُّ الحالِ. قال زُهير:
و إنْ أتاه خَلِيلٌ يوم مَسْغَبَةٍ * * * يقول لا غائبٌ مالى و لا حَرِمُ
و الْخُلَالَةُ بالضم: ما يقع من التَّخَلُّلِ. يقال:
فلان يأكلُ خُلَالَتَهُ و خَلَلَهُ و خُلَلَهُ، أى ما يخرجه من بين أسنانه إذا تَخَلَّلَ. و هو مَثَلٌ.
و الْخُلَالَةُ و الْخَلَالَةُ و الْخِلَالَةُ: الصداقةُ و المودّةُ و قال [٢]:
و كيف تُوَاصِلُ من أَصْبَحَتْ * * * خِلَالَتُهُ كَأَبِى مَرْحَبِ
و أبو مرحبٍ: كُنيةُ الظلِّ، و يقال هو كنيةُ عُرقوبٍ الذى قيل فيه: «مواعيدُ عرقوبٍ».
قال الكسائى: خَلَّ لحمُه يَخِلُّ خَلًّا و خُلُولًا، أى قلّ و نَحُف.
و ذكر اللِحيانىّ فى نوادره: عَمَّ فلان فى دعائه و خَلَّ و خَلَّلَ، أى خصَّ. و منه قول الشاعر [٣]:
* أَبْلِغْ كِلَاباً و خَلِّلْ فى سَرَاتِهِمُ [٤]*
و قال أوس:
فَقَرَّبْتُ حُرْجُوجاً و مَجَّدْتُ مَعْشَراً * * * تَخَيَّرْتُهُمْ فيما أَطُوفُ و أَسأَلُ
بَنِى مَالِكٍ أَعْنِىِ بِسعدِ بن مَالِكٍ * * * أَعُمُّ بخيرٍ صالحٍ و أُخَلِّلُ
و خَلَلْتُ لسان الفصيل أَخُلُّهُ، إذا شققتَه لئلّا يرتضع و لا يقدِر على المصّ. قال امرؤ القيس:
فكَرَّ إليه بِمْبَراتِهِ * * * كما خَلَّ ظَهْرَ اللسانِ المُجِرّ
و فصيلٌ مَخْلُولٌ، أى مهزولٌ. و فى الحديث: «أن مُصَدِّقاً أتاه بفصيلٍ مَخْلُولٍ»
. و يقال:
أصله أنَّهم كانوا يَخُلُّونَ الفصيل لئلّا يرتضع فيُهْزَلُ لذلك.
و الْخَلُّ: خَلُّكٌ الكساءَ على نفسك بالخِلَالِ.
و قال [٥]:
[١] فى نسخة أول البيت:
* صرفتُ الهوى عَنْهُنَّ من خَشية الرَّدَى*
[٢] فى نسخة زيادة: «النابغة الجعدىّ».
[٣] هو أُفْنُونٌ التَغْلَبِىُّ.
[٤] عجزه:
* أنَّ الفؤادَ انطوَى منهم على دَخَنِ*
قال ابن برى: و الذى فى شعره
«أبلغ حبيبا ...»
. (٥) أنشده بُنْدَارٌ.