الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٤٦٠ - فصل الحاء
و كان أبو عمرو الشيبانى يقول مُحَزْرَقٌ، بتقديم الزاى على الراء [١].
حقق
. الْحَقُّ: خلاف الباطل.
و الْحَقُّ: واحد الْحُقُوقِ. و الْحَقَّةُ أخصّ منه.
يقال: هذه حَقَّتِى، أى حَقِّى.
و الْحَقَّةُ أيضاً: حَقِيقَةُ الأمر. يقال: لَمَّا عرف الْحَقَّةَ منِّى هرب.
و قولهم: «لَحَقٌّ لا آتيك»، هو يمينٌ للعرب يرفعونها بغير تنوين إذا جاءت بعد اللام، و إذا أزالوا عنها اللام قالوا: حَقّاً لا آتيك.
و قولهم: كان ذاك عند حَقِّ لقاحها و حِقِّ لقاحها أيضاً بالكسر، أى حين ثَبَتَ ذلك فيها.
و الْحُقَّةُ بالضم معروفة، و الجمع حُقٌّ و حُقَقٌ و حِقَاقٌ.
و الْحِقُّ بالكسر: ما كان من الإبل ابن ثلاثِ سنين و قد دخل فى الرابعة، و الأنثى حِقَّةٌ و حِقٌّ أيضاً؛ سمِّى بذلك لاستحقاقه أن يُحْمَلَ عليه و أنْ يُنْتَفَعَ به. تقول: هو حِقٌّ بيّن الْحِقَّةِ. و هو مصدر. قال الأعشى:
بِحَقَّتِهَا رُبِطَتْ [٢] فى اللجينِ * * * حتّى السَدِيسُ لها أَسَنّ
و الجمع حِقَاقٌ و حُقُقٌ. و لم يُرِدْ بِحِقَّتِهَا صفةً لها، لأنَّه لا يقال ذلك كما لا يقال بجَذَعَتِها فُعِلَ بها كذا، و لا بثَنِيتِهَا و لا ببَازلِهَا. و لا أراد بقوله أَسَنَّ كَبِرَ، لأنَّه لا يقال أَسَنَّ السِنُّ، و إنما يقال أَسَنَّ الرجلُ و أَسَنَّت المرأة: و إنما أراد أنها رُبِطَتْ فى اللَجِين وقتاً كانت فيه حِقَّةً، إلى أن نَجمَ سديسُها أى نبتَ.
و جمع الحِقَاقِ حُقُقٌ، مثال كتابٍ و كتب.
و منه قول المُسَيَّبِ بن عَلَس:
قد نَالِنى منهم على عَدَمٍ * * * مثل الفَسِيلِ صِغَارُهَا الحُقُقُ
و ربما جُمِع على حَقَائِقَ مثل إفَالٍ و أَفَائِلَ.
قال الراجز:
و مَسَدٍ أُمِرَّ من أيَانِقِ * * * لَسْنَ بأَنْيَابٍ و لا حَقَائِقِ
قال الأصمعى: إذا جازت الناقة السَنة و لم تلدْ قيل: قد جازت الْحِقَّ. و أتت الناقة على حِقِّها، أى الوقت الذى ضُرِبَتْ فيه عَامَ أَوَّلَ.
و سقط فلانٌ على حَاقِّ رأسه، أى وسط رأسه. و جئته فى حَاقِّ الشتاء، أى فى وسطه.
[١] فى اللسان: «بتقديم الزاى على الزاى» و فيه أيضاً عن أبى زيد أن الكلمة نبطية. قال أبو زيد:
«و أم أبى عمرو نبطية، فهو أعلم بها منا».
[٢] فى اللسان: «حُبِسَتْ».