الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٣٧١ - فصل السّين
وَ خَيْل تَكَدَّسُ بالدَارِعِينَ * * * و قد أَزْهَفَ الطعنُ أَبْطَالَها [١]
و أُزْهِفَ الشئُ و ازْدُهِفَ، أى ذُهِبَ به، فهو مُزْهَفٌ.
و أَزْهَفَهُ فلان و ازْدَهَفَهُ، أى ذهب به و أهلكه.
زيف
زَافَ البعيرُ يَزِيفُ، أى تَبختَر فى مِشيته.
و الزَّيَّافَةُ من النوق: المختالة. و منه قول عنترة:
يَنْبَاعُ من زِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرَةٍ * * * زَيَّافَةٍ مثلِ الفَنِيقِ المُكْدَمِ [٢]
و كذلك الحَمامُ عند الحمامة، إذا جَرَّ الذُنَابَى و دفع مُقَدَّمَهُ بمؤخَّره و استدار عليها.
و درهمٌ زَيْفٌ و زَائِفٌ.
و قد زَافَتْ عليه الدراهم، و زَيَّفْتُهَا أنا.
فصل السّين
سأف
أبو زيد: سَئِفَتْ يَدُه تَسْأَفُ سَافاً [٣]، أى تشقَّقتْ و تشعَّثَ ما حول الأظفار، مثل سَعَفَتْ.
سجف
السَّجْفُ و السِّجْفُ: السِتْرُ.
و أَسْجَفْتُ الستر، أى أرسلته. و قول النابغة:
خَلَّتْ سبيلَ أَتِىّ كان يَحْبِسُهُ * * * و رَفَّعَتْهُ إلى السَّجْفَيْنِ فالنَضَدِ
هما مصرعا السِتر يكونان فى مقدَّم البيت.
و أَسْجَفَ الليلُ، مثل أَسْدَفَ.
[١] شعر كما فى اللسان:
لَتَجْرِ الحوادثُ بعد امرئٍ * * * بِوادِى أَشَائِينَ أَذْلَالَها
كريمٍ ثَنَاهُ وَ آلَاؤُهُ * * * و كافِى العشيرة ما غَالَهَا
تراه على الخيل ذا قُدْمَةٍ * * * إذا سَرْبَلَ الدمُ أكْفَالَهَا
و خِلْتُ وُعُولًا أَشَارَى بِها * * * و قد أَزْهَفَ الطعنُ أَبْطَالَها
و لم يمنع الحىُّ رَثَّ القُوَى * * * وَ لم تُخْفِ حسناءُ خَلْخَالَهَا
قوله: أَشَارَى جمع أَشْرَانَ من الأَشَرِ، و هو البَطَرُ. و يقال: زَهَفَ للموت، أى دنا له.
[٢] الفَنِيقُ: الفحل من الإبل، و المُكْدَمُ:
الذى كدمته الفحول. و فى اللسان: المكرم بالراء و هو خطأ و صوابه بالدال المهملة من الكَدْمِ و هو العضُّ بأدنى الفم.
[٣] من باب فَرِحَ، و مَنَعَ.