الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٥١٦ - فصل الطّاء
أَطرِقْ كَرَا أَطْرِقْ كَرَا * * * إن النَعَامَ فى القُرَى
يُضْرَبُ للمعجَب بنفسه، كما يقال «فَغُضَّ الطَّرْفَ [١]».
و المُطْرِقُ: المسترخى العينِ خِلْقَةً.
وَ أَطْرِقَا، على لفظ أمرِ الاثنين: اسمُ بلدٍ.
قال أبو ذؤيب:
عَلَى أَطْرِقَا بَالِيَاتُ الخِيَا * * * مِ إلّا الثُمَامَ وَ إلّا العِصِىُّ
و يقال: أَطْرِقْنِى فَحْلَكَ، أى أَعِرْنى فحلَك ليضرب فى إبلى.
وَ اسْتَطْرَقْتُهُ فحلًا، إذا طلبتَه منه ليضربَ فى إبلك.
و اطَّرَقَتِ الإبلُ و تَطَارَقَتْ، إذا ذهبت بعضها فى إثر بعض. و منه قول الراجز [٢]:
* جاءَتْ معاً و اطَّرَقَتْ شَتِيتَا [٣]*
يقول: جاءت مجتمعةً و ذهبتْ متفرِّقةً
* و تَرَكَتْ راعيَها مسبوتاً*
و المَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ [٤]: التى يُطْرَقُ بعضها على بعض، كالنعل المُطْرَقَةِ المخصوفة.
و يقال أُطْرِقَتْ بالجلد و العَصَب، أى أُلْبسَتْ.
و تُرْسٌ مُطْرَقٌ.
و طِرَاقُ النعل: ما أُطْبِقَتْ فخرِزَتْ به.
و ريشٌ طِرَاقٌ، إذا كان بعضُه فوقَ بعض.
و طَارَقَ الرجلُ بين الثَوبين، إذا ظَاهَرَ بينهما، أى لبس أحدهما على الآخر. و طَارَقَ بين نعلين، أى خصف إحداهما فوقَ الأخرى.
و نعلٌ مُطَارَقَةٌ، أى مخصوفةٌ. و كلُّ خصيفةٍ طِرَاقٌ. قال ذو الرمة:
أَغْبَاشَ لَيْلٍ تِمَامٍ كان طَارَقَةُ * * * تَطَخْطُخُ الغيم حين مَا لَهُ جُوَبُ
قال الأصمعى: طَرَّقَتِ القطاةُ، إذا حان خروجُ بيِضها. قال أبو عبيد: لا يقال ذلك فى غير القطاة. قال الممزَّق العبدىّ:
لقد تَخِذَتْ رِجْلى إلى جنبِ غَرْزِها * * * نَسِيفاً كأُفْحُوصِ القَطَاةِ المُطَرِّقِ
[١] قطعة من بيت لجرير يهجو الراعى النميرى و هو بتمامه:
فغضَّ الطرف إنك من نمير * * * فلا كعباً بلغت و لا كلابا
[٢] رؤبة.
[٣] بعده.
و هى تثير الساطعَ السِخْتِيتا * * * و ترَكَتْ راعيها مَسْبُوتَا
[٤] قوله «و المجانّ المطرقة»، يروى كمكرمة و كمعظمة، كما فى القاموس ا همصحح المطبوعة الأولى.