الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٦٠٧ - فصل الميم
و تَلَمَّكَ البعير، إذا لوى لَحْيَيْهِ. و أنشد الفراء:
فلما رآنى قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ * * * تَلَمَّكَ لو يُجْدِى عليه التَّلَمُّكُ [١]
لوك
لُكْتُ الشئ فى فمى أَلُوكُهُ، إذا عَلَكْتَه.
و قد لَاكَ الفرس اللجامَ.
و فلانٌ يَلُوكُ أعراضَ الناس، أى يقَعُ فيهم.
و قول الشعراء [٢]: أَلِكْنِى إلى فلان، يريدون به: كُنْ رسولى، و تحمّلْ رسالتى إليه.
و قد أكثروا من هذا اللفظ. قال الشاعر [٣]:
أَلِكْنِى إليها عَمْرَكَ اللّٰهَ يا فَتَى * * * بآيةِ ما جاءَتْ إلينا تَهادِيا
و قال آخر [٤]:
أَلِكْنِى إليها و خَيْرُ الرَسُو * * * لِ أَعْلَمُهُمْ بنَواحِى الخَبَرْ
و قياسه أن يقال: أَلَاكَهُ يُلِيكُهُ إِلَاكَةً، و قد حكى هذا عن أبى زيد. و هو و إن كان من الْأَلُوكِ فى المعنى، و هو الرسالة، فليس منه فى اللفظ، لأنَّ الْأَلُوكَ فَعُولٌ، و الهمزة فاء الفعل، إلَّا أن يكون مقلوباً أو على التوهّم.
فصل الميم
متك
الْمُتْك: [٥] ما تبقيه الخاتنة، و أصل الْمُتْكِ الزُمَاوَرْدُ.
و المَتْكَاءُ من النساء: التى لم تُخْفَضْ [٦].
و قرئ: و أَعْتَدَتْ لهنَّ مُتْكاً، قال الفراء: حدّثنى شيخ من ثقات أهل البصرة أنّه الزُمَاوَرْدُ، و قال بعضهم: إنّه الأُتْرُجُّ، حكاه الأخفش.
محك
المَحْكُ: اللَجَاجُ. و قد مَحَكَ يَمْحَكُ، فهو رجلٌ مَحِكٌ و مُمَاحِكٌ [٧].
و الْمُمَاحَكَةُ: المُلَاجَّةُ. و تَمَاحَكَ الخصمان.
[١] البيت فى وصف بعير كما قاله المؤلف فى مادة (حمم).
[٢] قوله و قول الشعراء ألكنى الخ. عبارة القاموس: و ألكنى فى ل أ ك، و ذكره هنا وهم للجوهرى. و كل ما ذكره من القياس تخبيط ا ه.
و عبارته فى: (ل أ ك): و ألكنى إلى فلان: أبلغه عنّى، أصله ألئكنى، حذفت الهمزة، و ألقيت حركتها على ما قبلها.
[٣] عبد بنى الحسحاس.
[٤] أبو ذؤيب الهذلي.
[٥] المَتْكُ بالفتح و بالضم و بضمتين.
[٦] فى المخطوطة: «التى لم تَحِيض» تحريف.
[٧] و زاد المجد: «و مَحْكَانُ و مُتَمَحِّكٌ».