الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٦٧٥ - فصل الحاء
* و كم بالقَنَانِ من مُحِلّ و مُحْرِمِ [١]*
أى مَن له ذمّةٌ و مَن لا ذمّة له.
و أَحْلَلْنَا، أى دخَلْنا فى شهور الْحِلِّ و أَحْرَمْنَا، أى دخلنا فى شهور الحُرُمِ.
و أَحَلَّتِ الشاة، إذا نزل اللبنُ فى ضرعها من غير نِتاج. قال الثَقَفى [٢]:
* تُحِلُّ بها الطَرُوقَةُ و اللِجَابُ [٣]*
و الْمُحَلِّلُ فى السَبْقِ: الداخلُ بين المتراهنَين إن سَبق أخَذ، و إن سُبِقَ لم يَغرَم.
و المُحَلِّلُ فى النكاح، هو الذى يتزوَّج المطلّقة ثلاثاً حتَّى تَحِلَّ للزَوج الأول.
و أَحَلَّ بنفسه، أى استوجبَ العقوبة.
و مكانٌ مُحَلَّلٌ، إذا أكثر الناس به الحُلُولَ.
قال امرؤ القيس يصف جارية:
كَبِكْرِ المُقَاناةِ البياضَ بصُفرةٍ * * * غَذَاهَا نَمِيرُ الماءِ غير مُحَلَّلِ
لأنَّهم إذا أكثروا به الْحُلُولَ كدَّروه.
و عنى بالبِكْرِ دُرَّةً غير مثقوبةٍ.
و احْتَلَّ، أى نزل.
و تَحَلَّلَ فى يمينه، أى استثنى.
و اسْتَحَلَّ الشئَ، أى عدَّه حَلَالًا.
و حَلْحَلْتُ القومَ، أى أزعجتهم عن موضعهم.
و حَلْحَلْتُ بالناقة، إذا قلت لها: حَلْ بالتسكين، و هو زَجرٌ للناقة. و حَوْبٍ: زجرٌ للبعير، و حَلٍ أيضاً بالتنوين فى الوصل. قال رؤبة:
* و طُولُ زَجْرٍ بِحَلٍ وعَاجِ [٤]*
و تَحَلْحَلَ عن مكانه، أى زال. قال الشاعر [٥]:
* ثَهْلَانُ ذو الهَضَبَاتِ لا يَتَحَلْحَلُ [٦]*
و الْحُلَّانُ: الجدىُ، نذكره فى باب النون.
و التَّحْلِيلُ: ضدُّ التحريم. تقول: حَلَّلْتُهُ تَحْلِيلًا و تَحِلَّةً، كما تقول غَرَّر تغريراً و تَغِرَّةً.
و قولهم: ما فعلتُه إلَّا تَحِلَّةَ القَسَمِ، أى لم أَفعَلْ إلا بقَدْرِ ما حَلَّلْتُ به يمينى و لم أبالغ. و فى الحديث: «لا يموت للمؤمن ثلاثة أولادٍ فتمسَّه النار
[١] صدره:
* جَعَلْنَ القَنَانَ عن يمينٍ و حَزْنَهُ*
و قوله «بالقنان» هو جبل لبنى أسد.
[٢] الثقفى، يعنى أمية بن أبى الصلت الثقفىّ.
[٣] صدره:
* غُيُوثٌ تلتقى الأرحام فيها*
[٤] قبله:
* مَا زَالَ طُولُ الرَعْىِ و التَنَاجِى*
[٥] هو الفرزدق.
[٦] صدره:
* فارفعْ بكَفِّكَ إنْ أردتَ بنَاءَنا*
و قال ابن برى: صوابه:
«ثَهْلَانَ ذا الهضباتِ ...»
، بالنصب.