الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٥٩٠ - فصل السّين
سفك
سَفَكْتُ الدمَ و الدمعَ أَسْفِكُهُ سَفْكاً، أى هرقته.
و السَّفَّاكُ: السفّاح، و هو القادر على الكلام.
سكك
السَّكُّ: المسمار، و الجمع السِّكَاكُ. قال الشاعر يصف درعا [١]:
و مَشْدُودَةَ السَّكِّ مَوْضُونَةً * * * تَضَاءَلُ فى الطَىِّ كالمِبْرَدِ
قوله «مَشْدُودَةَ» منصوبٌ لأنّه معطوف على قوله:
* و أَعْدَدْتُ للحرب وَثَّابَةً [٢]*
و ربّما قالوا سَكِّىٌّ، كما يقال دَوٌّ و دَوِّىٌّ، و منه قول الأعشى:
* كما سَلَكَ السَّكِّىَّ فى الباب فَيْتَقُ [٣]*
و السَّكُّ: الدرعُ الضيّقةُ الحَلَقِ.
و السَّكُّ: أن تُضَبِّبَ البابَ بالحديد.
و السَّكَكُ: صِغَرُ الأذن. و أُذُنٌ سَكَّاءُ، أى صغيرةٌ.
يقال: كلُّ سَكَّاءَ تَبِيضُ، و كلُّ شَرْفَاءَ تَلِدُ فَالسَّكَّاءُ: التى لا أذن لها. و الشرفاء:
التى لها أذن و إن كانت مشقوقة.
و يقال سَكَّهُ يَسُكُّهُ، إذا اصطلمَ أُذُنَيه.
و هو يَسُكُّ سَكّاً، إذا رَقَّ ما يجئ منه من الغائط.
و اسْتَكَّتْ مسامعه، أى صَمَّتْ و ضاقت. و منه قول الشاعر [٤]:
* و تلك التى تَسْتَكُّ منها المَسَامِعُ [٥]*
و قال عبيد بن الأبرص:
دَعَا مَعَاشِرَ فَاسْتَكَّتْ مَسَامِعُهُمْ * * * يا لَهْفَ نَفْسِىَ لو يَدْعُو بنى أَسَدِ
و اسْتَكَّ النبت، أى التفَّ و انسدَّ خَصَاصُهُ.
قال الطرماح:
صُنْتُعُ الحَاجِبَيْنِ خَرَّطَهُ البَقْ * * * لُ بَدِيًّا قبل اسْتِكَاكِ الرِيَاضِ
قال أبو عمرو: السِّكَّةُ: حديدة تحرث بها الأرض.
[١] هو امرؤ القيس.
[٢] عجزه:
* جَوَادَ المَحَثَّةِ و المِرْوَدِ*
[٣] صدره:
* وَ لَا بُدَّ من جَارٍ يُجِيرُ سَبِيلَها*
و يروى «السِكِّىُّ» بالكسر: المسمار.
[٤] النابغة الذبيانى.
[٥] صدره:
* أَتَانِى أَبَيْتَ اللَعْنَ أنك لُمْتَنِى*