الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٣٥١ - فصل الخاء
و الْأَخْصَفُ: الأبيضُ الخاصرتين من الخيل و الغنم، و هو الذى ارتفع البلق من بطنه إلى جنبيَه.
و الْأَخْصَفُ: لونٌ كلون الرماد، فيه سواد و بياض. قال العجاج فى صفة الصُبح:
* أبْدَى الصباحُ عن بَرِيمٍ اخْصَفا [١]*
و حبلٌ أَخْصَفُ و ظليمٌ أَخْصَفُ، فيه سوادٌ و بياضٌ.
و كتيبةٌ خَصِيفٌ، و هو لون الحديد، و يقال:
خُصِفَتْ من ورائها بِخَيْلٍ، أى رُدِفَتْ، فلهذا لم تدخلها الهاء، لأنّها بمعنى مَفْعُولَةٍ. فلو كانت للون الحديد لقالوا خَصِيفَةٌ لأنّها بمعنى فَاعِلَةٍ.
و كلُّ لونين اجتمعا فهوْ خَصِيفٌ. و الْخَصِيفُ:
اللبنُ الحليبُ يُصَبُّ عليه الرائب. فإن جُعِلَ فيه التمر و السمن فهو العَوْثَبَانِىُّ. و قال [٢]:
إذا ما الْخَصِيفُ العَوْثَبَانِىُّ سَاءَنَا * * * تَرَكْنَاهُ و اخْتَرْنَا السَديِفَ المُسَرْهَدَا
و خَصَفْتُ النعلَ: خَرَزْتُها، فهى نعلٌ خَصِيفٌ.
و قوله تعالى: وَ طَفِقٰا يَخْصِفٰانِ عَلَيْهِمٰا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ* يقول: يُلزقان بعضَه ببعض ليسترا به عورتَهما. و كذلك الاخْتِصَافُ. و منه قرأ الحسنُ: يَخِصِّفَانِ إلّا أَنّه أدغم التاء فى الصاد و حرّك الخاء بالكسر لاجتماع الساكنين.
و بعضهم حوّل عليها حركة التاء ففتحها، حكاه الأخفش.
و المِخْصَفُ: الإشْفَى.
و خَصَفَتِ الناقةُ تَخْصِفُ خِصَافاً، إذا ألقتْ ولدَها و قد بلغ الشهر التاسع، فهى خَصُوفٌ.
و يقال: الخَصُوفُ هى التى تُنتَج بعد الحَوْلِ من مَضْرِبها بشهرٍ، و الجَرُورُ بشهرين.
و خَصَافِ، مثل قَطَامِ: اسمُ فرس.
و فى المثل: «هو أجرأ من خَاصِى خَصَافِ» و ذلك أن بعض الملوك [٣] طلبه من صاحبه ليستفحله، فمنعه إياه و خَصَاه.
خضف
خَضَفَ بها، أى ردم، و أنشد الأصمعى:
[١] قبله:
* حتَّى إذا ما لَيْلُهُ تَكَشّفا*
[٢] ناشرة بن مالك، يرد على المخبل.
[٣] كتب مصحح المطبوعة الأولى: قوله بعض الملوك:
هو المنذر بن امرئ القيس، و قوله صاحبه: هو حمل بن زيد بن عوف بن بكر بن وائل. و قوله: و خصاه يعنى بين يديه كما فى القاموس. و كتب فى مادة (خضف):
«و فارس خضاف و هم للجوهرى». و أنت تراه لم يذكره، على ما فى النسخ التى بين أيدينا، و كذا لم نجده فى مادة (فرس).