الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٣٧٣ - فصل السّين
* تركناه و اخترنا السَّدِيفَ المُسَرْهَدَا [١]*
سرف
السَّرَفُ: ضدُّ القصدِ. و السَّرَفُ: الإغفالُ و الخطأُ.
و قد سَرِفْتُ الشئ بالكسر، إذا أغفلتَه و جَهِلْتَه.
و حكى الأصمعىُّ عن بعض الأعراب و واعده أصحابٌ له من المسجد مكاناً فأخلفهم، فقيل له فى ذلك فقال: «مررتُ بكم فَسَرِفْتُكُمْ» أى أَغْفَلْتُكم. و منه قول جرير:
أَعْطَوْا هُنَيْدَةَ يَحْدُوهَا ثمانِيَةٌ * * * ما فى عَطائِهِمُ مَنٌّ و لا سَرَفُ
أى إغفالٌ. و يقال: خطأٌ، أى لا يخطئون موضع العطاء بأن يعطوه من لا يستحقّ و يحرموه المستحقَّ.
و رجلٌ سَرِفُ الفؤاد، أى مخطئ الفؤاد غافِلُه، قال طرفة:
إنَّ امرأَ سَرِفَ الفؤادِ يَرَى * * * عَسَلًا بمَاءِ سَحَابَةٍ شَتْمِى
و السَّرَفُ: الضَراوةُ. و فى الحديث: «إن لِلَّحْمِ سَرَفاً كَسَرَفِ الخَمْرِ»
. و يقال: هو من الْإِسْرَافِ.
و سَرِفٌ: اسمُ موضعٍ.
و الْإِسْرَافُ فى النفقة: التبذيرُ.
و مُسْرِفٌ: لقبُ مسلم بن عُقبة المُرِّىِّ صاحب وقعةِ الحَرَّةِ، لأنّه قد أَسْرَفَ فيها. قال علىّ ابن عبد اللّٰه بن عباس:
هُمُ منعوا ذِمَارِى يومَ جَاءَتْ * * * كَتَائِبُ مُسْرِف و بَنِىَ اللَكِيعَهْ
و السُّرْفَةُ: دوْيبَّةٌ تتَّخذ لنفسها بيتاً مربَّعاً من دِقاق العيدان، تضمُّ بعضها إلى بعض بلعابها على مثال الناووس، ثمَّ تدخل فيه و تموت. يقال فى المثل: «هو أصنعُ من سُرْفَةٍ».
و قد سَرَفَت السُّرْفَةُ الشجرةَ تَسْرِفُهَا سَرْفاً، إذا أكلت ورقَها، عن ابن السكيت.
و سُرِفَتِ الشجرةُ فهى مَسْرُوفَةٌ.
و أرضٌ سَرِفَةٌ: كثيرة السُّرْفَةِ.
و إسْرَافِيلُ: اسمٌ أعجمىٌّ، كأنه مضاف إلى إِيلَ. قال الأخفش: و يقال فى لغة: إسْرَافِينُ، كما قالوا جِبْرِينُ، و إسْمَاعِينُ، و إسْرَائِينُ.
سرعف
السُّرْعُوفُ: كلُّ شئٍ ناعمٍ خفيفِ اللحم.
و السُّرْعُوفَةُ: المرأةُ الناعمةُ الطويلةُ.
[١] صدره:
* إذا ما الخَصِيفُ العَوْثبَانِىُّ شَاءنَا*
و الشعر لناشرة بن مالك يرد على المخبل، و مر فى مادة خ ص ف.