الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٦١٩ - فصل الألف
فَأَبَّلَ و استرخَى به الخَطْبُ بعد ما * * * أَسَافَ و لو لا سَعْيُنَا لم يُؤَبِّلُ
و أُبِلَتِ الْإِبِلُ، أى اقْتُنِيَتْ، فهى مَأْبُولَةٌ.
و فلان لا يَأْتَبِلُ، أى لا يَثْبُتُ على الإبل إذا ركبها، و كذلك إذا لم يقم عليها فيما يصلحها.
عن أبى عبيد.
و الْأَبَلَةُ بالتحريك: الوَخامةُ و الثِقَلُ من الطعام. و فى الحديث: «كلُّ مالٍ أدّيتَ زكاته فقد ذهبتْ أَبَلَتُهُ [١]»
. و أصله وَبَلَتُهُ من الوَبَالِ، فأبدل بالواو الألف، كقولهم أَحَدٌ و أصله وَحَدٌ.
و الْإِبَّالَةُ بالكسر: الحُزْمة من الحطب.
و فى المثل: «ضِغْثٌ على إبَّالَةٍ»، أى بليّةٌ على أخرى كانت قبلَها. و لا تقل إِيبَالَةٌ؛ لأنَّ الاسم إذا كان على فِعَّالَةٍ بالهاء لا يُبْدَلُ من أحد حرفى تضعيفه ياءً، مثل صِنَّارةٍ و دِنّامةٍ، و إنَّما يُبْدَلُ إذا كان بلا هاءٍ، مثل دينارٍ و قيراطٍ. و بعضهم يقول إِبَالَةٌ مخفَّفاً، و ينشد [٢]:
لِىَ كلَّ يومٍ مِن ذُؤَالَهْ * * * ضِغْثٌ يَزِيدُ على إِبَالَهْ [٣]
و الْأُبُلَّةُ بالضم و تشديد اللام: الفِدْرَةُ من التمر. و أنشد ابن السكيت [٤]:
فيأكلُ ما رُضَّ من زادِنا * * * و يَأْبَى الْأُبُلَّةُ لم تُرْضَضِ [٥]
و الأُبُلَّةُ أيضا: مدينةٌ إلى جنب البصرة.
و الْأَبِيلُ: راهب النصارى. قال عدىّ ابن زَيد:
إنَّنِى و اللّٰهِ فاقْبَلْ حَلِفِى * * * بِأَبِيلٍ كُلَّمَا صَلَّى جَأَرْ
و كانوا يسمُّون عيسى (عليه السلام): أَبِيلَ الْأَبِيلِينَ [٦]
[١] و يروى: «وَبَلَتُهُ» و قيل من الوبال، فإن كانت الهمزة أصلًا فقد قلبت واواً، أو الواوُ أصلًا فقد قلبت همزةً.
[٢] فى نسخة زيادة: «لأسماء بن خارجة».
[٣] بعده:
فَلَأَحْشَأَنَّكَ مِشْقَصاً * * * أَوْساً أُوَيْسُ من الهَبَالَهْ
[٤] فى نسخة زيادة: «لأبى المثلّم».
[٥] بعده:
له ظَبْيَةٌ و له عُكَّةٌ * * * إذا أَنْفَضَ الناسُ لم يُنْفِضُ
[٦] يقال: أَبَلَ يَأْبُلُ إبَالَةً، إذا ترهّب و تنسّك، و النبىّ: لم يَغْشَ النساء. و يروى:
«أَبِيلُ الْأَبِيلِيِّينَ» على النسب.