الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٤٦٣ - فصل الحاء
* و ذُو حَلَقٍ تَقْضِى العَوَاذِيرُ بينها [١]*
و قال الآخر يخاطب لَقِيط بن زرارة [٢]:
و ذَكَرْتَ من لَبَنِ المُحَلَّقِ شَرْبَةً * * * و الخيلُ تَعْدُو فى الصَعِيدِ بَدَادِ
و المُحَلِّقُ بكسر اللام: اسمُ رجلٍ من ولد أبى بكر بن كلاب، من بنى عامر، الذى قال فيه الأعشى:
* و بَاتَ على النارِ النَدَى و المُحَلِّقُ [٣]*
و قال أيضا:
تَرُوحُ على آلِ المُحَلِّقِ جَفْنَةٌ * * * كَجَابِيَةِ الشَيْخِ العِرَاقِىِّ تَفْهَقُ
و كِسَاءٌ مِحْلَقٌ بكسر الميم، إذا كان كأنَّه.
يَحْلِقُ الشَعر من خشونته. قال الراجز:
يَنْفُضْنَ بالمَشَافِرِ الهَدَالِقِ * * * نَفْضَكَ بالمَحَاشِئ الْمَحَالِقِ
و الْحَالِقُ: الضرعُ الممتلئ كأنَّ اللبن فيه إلى حَلْقِهِ. و منه قول لبيد.
* حتَّى إذا يَبِسَتْ و أَسْحَقَ حَالِقٌ [٤]*
و الجمع حُلَّقٌ و حَوَالِقُ. قال الحطيئة [٥]:
إذا لم تكن [٦] إِلَّا الأَمالِيسُ أصبحتْ * * * لها حُلَّقٌ ضَرَّاتُهَا شَكِرَاتِ
أى ممتلئةٌ من اللين.
و الْحَالِقُ من الكَرْمِ: ما التوى منه و تَعَلَّقَ بالقُضبان و الحَالِقُ: الجبلُ المرتفع. و يقال:
جاءَ من حَالِقٍ، أى من مكان مُشْرِفٍ.
و قولهم: لا تفعلْ ذاك أُمُّك حَالِقٌ! أى أثكلها اللّٰه حتّى تَحْلِقَ شعَرها.
قال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال عند الأمر يُعْجَبُ [٧] منه: خَمْشَى عَقْرَى حَلْقَى! كأنَّه من الْحَلْقِ و العَقْرِ و الخَمْشِ، و هو الخدشُ. قال:
أَلَا قَوْمِى أُولُو [٨] عَقْرَى وَ حَلْقَى * * * لِمَا لَاقَتْ سَلَامَانُ بن غَنْمِ
وفى الحديث حين قيل له (صلى اللّٰه عليه و سلم):
[١] عجزه:
* تَرُوحُ بأخطارٍ عِظَامِ اللَقَائِح*
[٢] قبله:
هَلَّا كَرَرْتَ على ابنِ أمِّكَ مَعْبَدٍ * * * و العَامِرِىُّ يَقُودُهُ بصِفادِ
[٣] صدر بيت للأعشى:
* تُشَبُّ لِمَقْرُورَيْنِ يَصْطَلِيانِها*
[٤] عجزه:
* لم يُبْلِهِ إرْضَاعُها و فِطَامُها*
[٥] يصف الإبل بالغزارة.
[٦] فى اللسان:
«و إنْ لم يَكُنْ ...»
. (٧) فى المطبوعة لأولى «يعجب به» صوابه فى المخطوطة و اللسان.
[٨] فى المخطوطات:
«... أُولِى عَقْرٍ ...»
. و يروى:
«ألَا قُومِى إلَى عَقْرَى و حَلْقى»
.