الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٤٦١ - فصل الحاء
و الْحَاقَّةُ*: القيامةُ، سمّيتْ بذلك لأنَّ فيها حَوَاقَّ الأمور.
و حَاقَّهُ، أى خاصَمَه و ادَّعَى كلُّ واحدٍ منهما الْحَقَّ، فإذا غلبه قيل: حَقَّهُ.
و يقال للرجل إذا خاصم فى صغار الأشياء:
«إنَّه لنَزِقُ الْحِقَاقِ».
و يقال: ما له فيه حَقٌّ و لا حِقَاقٌ، أى خصومةٌ.
و التَّحَاقُّ: التخاصمُ.
و الاحْتِقَاقُ: الاختصامُ.
و تقول: احْتَقَّ فلانٌ و فلانٌ، و لا يقال للواحد، كما لا يقال اختصم للواحد دون الآخر.
و احْتَقَّ الفرسُ، أى ضمُر.
و طعنةٌ مُحْتَقَّة، أى لا زَيْغَ فيها و قد نَفَذَتْ.
و يقال رمى فلانٌ الصَيدَ فَاحْتَقَّ بعضاً و شَرَّمَ بعضاً، أى قتل بعضاً و أفلت بعضٌ جريحاً. و منه قول الشاعر: [١]
* من بين مُحَتَقّ لها و مُشَرِّمِ [٢]*
و حَقَقْتُ حِذْرَه أَحُقُّهُ حَقّاً، و أَحْقَقْتُهُ أيضاً، إذا فعلتَ ما كان يحذَره.
و يقال أيضا: حَقَقْتُ الرجل، و أَحَقَقْتُهُ، إذا أَثْبَتَّهُ، حكاه أبو عبيد. قال: و جَقَقْتُ الأمر و أَحْقَقْتُهُ أيضا، إذا تَحَقَّقْتَهُ و صرت منه على يقين.
قال الكسائى: يقال حُقَّ لك أن تفعل هذا، و حُقِقْتَ أن تفعل هذا، بمعنىً.
و حُقَّ له أن يفعل كذا، و هو حَقِيقٌ أن يفعل كذا، و هو حَقِيقٌ به، و مَحْقُوقٌ به، أى خليقٌ له، و الجمع أَحِقَّاءُ و مَحْقُوقُونَ.
و حَقَّ الشئُ يَحِقُّ بالكسر، أى وجب.
و أَحْقَقْتُ الشئ، أى أوجبته. و اسْتَحْقَقْتُهُ، أى استوجبته.
و تَحَقَّقَ عنده الخبر، أى صحَّ.
و حَقَّقْتُ قولَه و ظنَّه تَحْقِيقاً، أى صدَّقت.
و كلامٌ مُحَقَّقٌ، أى رصينٌ. قال الراجز:
* دَعْ ذَا و حَبِّرْ مَنْطِقاً مُحَقَّقاً*
و ثوبٌ مُحَقَّقٌ، إذا كان محكَمَ النَسج.
قال الراجز [٣]:
تَسَرْبَلْ جِلْدَ وَجْهِ أَبِيكَ إنَّا * * * كَفَيْنَاكَ الْمُحَقَّقَةَ الرِقَاقَا
و الْحَقِيقَةُ: خلاف المجاز. و الْحَقِيقَةُ: ما يَحِقُّ على الرجل أن يحميَه. و فلانٌ حامِى الْحَقِيقَةِ.
و يقال: الْحَقِيقَةُ: الرايةُ. قال عامر بن الطُفَيل:
* أنا الفارسُ الحَامِى حَقِيقَةَ جَعْفَرِ [٤]*
[١] هو أو كبير الهذلى.
[٢] فى اللسان: «ما بين محتق بها» و صدره:
* هَلَّا و قد شَرَعَ الأسِنَّة نحوها*
[٣] صوابه «الشاعر».
[٤] صدره:
* لقد عَلِمَتْ عَلْيَا هَوَازِنَ أَنَّنِى*