الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٤٥٨ - فصل الحاء
و الْحُرَاقُ و الْحُرَاقَةُ: ما تقع فيه النار عند القدْح. و العامة تقوله بالتشديد.
و الْحَرُوقَاءُ لغةٌ فيه.
و الْحُرَّاقَةُ بالتشديد و الفتح: ضربٌ من السفن فيها مَرَامِى نيرانٍ يُرْمَى بها العدوّ فى البحر.
و قول الراجز يصف إبلًا:
* حَرَّقَهَا حَمْضُ بِلَادٍ فِلِّ [١]*
يعنى عَطَّشها.
و الْحَارِقَتَانِ: رءوس الفخذين فى الوركين:
و يقال هما عَصَبَتَانِ فى الورك.
و الْمَحْرُوقُ: الذى انقطعتْ حَارِقَتُهُ، و يقال الذى زال وركه: و منه قول الراجز يصف راعياً:
يَظَلُّ تحت [٢] الفَنَنِ الوَرِيقِ * * * يَشُولُ بالمِحْجَنِ كالمَحْرُوقِ
يقول: إنه يقوم على فَرْدِ رِجْلٍ، يتطاول للأفنان و يجتذبها بالمحجن فينفضها للإبل، فكأنَّه مَحْرُوقٌ. و قال الآخر:
هُمُ الغِرْبَانُ فى حُرَمَاتِ جَارٍ * * * و فى الأَدْنَيْنَ حُرَّاقُ الوُرُوكِ
يقول: إذا نزل بهم جارٌ ذو حرمةٍ أكلوا مالَه، كالغراب الذى لا يعاف الدَبَرَ و لا القَذَرَ.
و هُم فى الظلم و الجَنَفِ على أَدَانِيهِمْ كَالْمَحْرُوقِ الذى يمشى متجانفاً و يزهد فى معونتهم و الذبّ عنهم.
و أمّا قول الراجز:
نُقْسِمُ باللّٰهِ نُسْلِمُ الحَلَقَهْ * * * و لا حُرَبْقاً و أُخْتَهُ الْحُرَقَهْ
فهما ولَدَا النُعمان بن المنذر. و قوله نُسْلِمُ أى لا نُسْلِمُ.
و الْحُرْقَتَانِ: تَيْمٌ و سعدٌ ابنا قيس بن ثَعلبة ابن عُكابة بن صَعب.
و الْحَرِيقَةُ أغلظُ من الحَسَاءِ، عن يعقوب.
و هى مثل النَفِيتَةِ [٣]. يقال: وجدت بنى فلان ما لَهم عيشٌ إلا الْحَرَائِقُ.
و الْحَارِقَةُ من النساء: الضيِّقَةُ. و فى حديث علىّ (عليه السلام): «خيرُ النساءِ الْحَارِقَةُ».
و الْحُرْقَانُ: المَذَحُ، و هو اصطكاك الفخذين.
و الْمُحَارَقَةُ: المجامَعةُ.
[١] بعده:
و غَتْمُ نَجْمٍ غيرِ مُسْتَقِلّ * * * فما تكاد نِيبُهَا تُوَلِّى
[٢] فى اللسان: «تَرَاهُ تحت».
[٣] النفيتة: الحريقة، و هى أن يذر الدقيق على ماء أو لبن حتى ينفت، و هى أغلظ من السخينة يتوسع بها صاحب العيال إذا غلبه الدهر.