الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٥٢٥ - فصل العين
السَجْلَ، لأنَّ السجل و الدلو واحدٌ. و إن جمعْت بحذف الهاء قلت عَرْقٍ، و أصله عَرْقُوٌ إلَّا أنَّهُ فُعِلَ به ما فُعِلَ بثلاثة أَحْقٍ فى جمع حَقْوٍ.
و تقول: عَرْقَيْتُ الدلوَ عَرْقَاةً، إذا شددتَهما عليها.
و ذاتُ العَرَاقِىِّ: الداهيةُ. قال عوف بن الأحوص:
لَقِيتُمْ من تَدَرُّئِكُمْ علينا * * * و قَتْلِ سَراتِنا ذَاتَ الْعَرَاقِى
يقال: هى مأخوذة من عَرَاقِى الإكَامِ، و هى التى غَلُظَتْ جدّا لا تُرْتَقَى إلّا بمشقّة.
و الْعَرْقُوتَانِ أيضا، هما الخشبتان اللتان تَضُمّان ما بين واسِطِ الرحلِ و المُؤخرة.
عزق
عَزَقْتُ الأرض أَعْزِقُهَا عَزْقاً، إذا شققتَها، فهى مَعْزُوقَةٌ. قال أبو عبيد: و لا يقال ذلك لغَير الأرض.
و تلك الأداة التى تُشَقّ بها الأرض مِعْزَقَةٌ و مِعْزَقٌ، و هى كالقَدُومِ و أكبر منها.
عسق
عَسِقَ به بالكسر، أى أُولِعَ به. و يقال لزمه و لزق به. و أنشد لرؤبة:
* فَعَفَّ عن إسرارها بعدَ الْعَسَقْ [١]*
و كذلك تَعَسَّقَ به. قال رؤبة:
* إلْفاً و حُبًّا طَالَمَا تَعَسَّقَا [٢]*
قال الخليل: عَسَّقَتِ الناقةُ بالفحل، إذا أَرَبَّتْ.
عشق
الْعِشْقُ: فَرْطُ الحُبِّ. و قد عَشِقَهُ عِشْقاً، مثال عَلِمَه عِلْماً، و عَشَقاً أيضاً، عن الفراء.
قال رؤبة:
* و لم يُضِعْها بين فِرْكٍ و عَشَقْ [٣]*
و قال ابن السّراج: إنما حرّكه ضرورةً و لم يحرّكه بالكسر إتباعا للعين، كأنه كره الجمعَ بين كسرتين، لأنَّ هذا عزيزٌ فى الأسماء.
و رجلٌ عِشِّيقٌ، مثال فِسِّيق، أى كثير الْعِشْقِ؛ عن يعقوب.
و التَّعَشُّقُ: تكلُّفُ الْعِشْقِ.
قال الفراء: يقولون امرأةٌ مُحبٌّ لزوجها و عَاشِقٌ.
و قال الأصمعى: العَشَنَّقُ: الطويل الذى
[١] بعده:
* و لم يُضِعْها بَينَ فِرْكٍ و عَشَقْ*
و سيأتى فى (عشق).
[٢] قبله:
و لا ترى الدهرَ عَنِيفاً أَرْفَقا * * * منه بها فى غيره و أَلْبُقا
[٣] انظر ما مضى فى مادة (عسق).