الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٦٢٩ - فصل الباء
و أَهْلَةِ وُدّ قد تَبَرَّيْتُ وُدَّهُمْ * * * و أَبْلَيْتُهُمْ فى الحمد جَهْدِى و نائِلىِ
أى رُبَّ من هو أَهْلٌ للوُدّ قد تعرّضتُ له و بذلتُ له فى ذلك طاقتى من نائلى. و الجمع أَهْلَاتٌ، و أَهَلَاتٌ، و أَهَالٍ، زادوا فيه الياء على غير قياس، كما جمعوا لَيْلًا على لَيَالٍ. و قد جاء فى الشعر آهَالٌ مثل فرخٍ و أفراخٍ، و زندٍ و أزنادٍ.
و أنشد الأخفش:
* وَ بَلْدَةٍ ما الإنْسُ من آهَالِهَا [١]*
و منزلٌ آهِلٌ، أى به أَهْلُه.
و الْإِهَالَةُ: الوَدَكُ. و المُسْتَأْهِلُ: الذى يأخذ الْإِهَالَةَ، أو يأكلها. قال الشاعر [٢]:
لَا بَلْ كُلِى يا مَىَّ [٣] و اسْتَأْهِلِى * * * إنَّ الذى أنفقتِ من مَالِيَهْ
و تقول: فلان أَهْلٌ لكذا، و لا تقل:
مُسْتَأْهِلٌ؛ و العامة تقوله.
و قد أَهَلَ فلان يَأْهُلُ و يَأْهِلُ أُهُولًا، أى تزوَّجَ؛ و كذلك تَأَهَّلَ.
قال الكسائىّ: أَهَّلْتُ بالرجل، إذا آنستَ به.
و قولهم: مرحباً و أَهْلًا، أى أتيت سعةً و أتيت أَهْلًا، فاستأنسْ و لا تستوحشْ.
قال أبو زيد: آهَلَكَ اللّٰه فى الجنة إِيهَالًا، أى أدخلكَها و زوّجكَ فيها. و أَهَّلَكَ اللّٰه للخير تَأْهِيلًا.
أيل
أَيْلَةُ: اسمُ موضعٍ، قال حسّان بن ثابت رضى اللّٰه عنه:
مَلَكَا من جَبَلِ الثلجِ إلى * * * جَانِبَىْ أَيْلَةَ من عَبْدٍ و حُرّ
و إِيلُ: اسمٌ من أسماء اللّٰه تعالى، عبرانىّ أو سريانىّ.
و قولهم: جَبْرَائِيل و مِيكَائِيل، إنَّما هو كقولهم:
عبدُ اللّٰه و تَيْمُ اللّٰه.
فصل الباء
بأدل
الْبَأْدَلَةُ: اللَحمة التى بين الإبط و الثَندُوة، و الجمع الْبَادِلُ. قالت أخت [٤] يزيدَ بن الطَثْرِيَّة ترثيه:
[١] بعده:
* تَرَى بها العَوْهَقُ من رئالها*
[٢] عمرو بن أَسْوَى.
[٣] فى اللسان: «يا أُمَّ».
[٤] قال ابن برى: أخت يزيد زينب.
و يقال: البيت للعُجَيْر السلولى يرثى به رجلًا من بنى عمه يقال له سليم بن خالد بن كعب السلولى.
قال: و روايته:
فَتىً قُدَّ قَدَّ السيفِ لا متضائلٌ * * * و لا رَهِلٌ لَبَّاتُهُ و بَادِلُهْ