الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٤٧١ - فصل الخاء
و لَأَنْتَ تَفْرِى ما خَلَقْتَ وَ بَعْ * * * ضُ القومِ يَخْلُقُ ثم لا يَفْرِى
وقال الحجاج: «ما خَلَقْتُ إلّا فَرَيْتُ، و لا وعدتُ إلّا وفيتُ».
و الْخَلِيقَةُ: الطبيعةُ، و الجمع الْخَلَائِقُ:
قال لبيد:
فاقْنَعْ بما قَسَمَ المَلِيكُ فإنَّما * * * قَسَمَ الخَلَائِقَ بيننا عَلَّامُهَا
و الْخَلِيقَةُ: الخَلْق. و الجمع [١] الْخَلَائِقُ.
يقال: هم خَلِيقَةُ اللّٰه أيضا. و هو فى الأصل مصدر.
و الْخِلْقَةُ بالكسر: الفِطْرةُ.
و رجلٌ خَلِيقٌ و مُخْتَلَقٌ، أى تامُّ الخَلْقِ معتدِلٌ.
و أمَّا قول ذى الرمَّة:
و مُخْتَلِقٌ للمُلْكِ أبيضُ فَدْغَمٌ * * * أَشَمُّ أَبَجُّ العينِ كالقمر البَدْرِ
فإنَّما عنَى به أنه خُلِقَ خِلْقَةً تصلح للمُلْكِ.
و فلانٌ خَلِيقٌ بكذا، أى جدير به. و قد خُلِقَ لذلك بالضم؛ كأنَّه ممن يُقَدَّرُ فيه ذلك و تُرَى فيه مُخائِلُه.
و هذا مَخْلَقَةٌ لذلك، أى مَجْدَرَةٌ له.
و نشأتْ لهم سحابةٌ خَلِقَةٌ و خَلِيقَةٌ، أى فيها أثر المطر. قال الشاعر:
لا رَعَدَتْ رَعْدَةً و لَا بَرَقَتْ * * * لكنَّها أُنْشِئَتْ لها [٢] خَلِقَهْ
و مُضْغَةٌ مُخَلَّقَةٌ، أى تامّة الْخَلْقِ.
و الْمُخَلَّقُ: القِدْحُ إذا لُيِّنَ. و قال يصفه:
فخَلَّقَتْهُ حتّى إذا تَمَّ و استوى * * * كَمُخَّةِ سَاقٍ أو كَمَتْنِ إمَامِ [٣]
قَرَنْتُ بحَقْوَيْهِ ثلاثاً فلم يَزِغْ * * * عن القصدِ حتَّى بُصِّرَتْ بدِمَامِ
و خَلَقَ الإفْكَ و اخْتَلَقَهُ و تَخَلَّقَهُ، أى افتراه و منه قوله تعالى: وَ تَخْلُقُونَ إِفْكاً.
و يقال: هذه قصيدة مَخْلُوقَةٌ، أى منحولةٌ إلى غير قائلها.
و الخُلْقُ و الْخُلُقُ: السجِيّةُ. يقال: «خَالِصِ المُؤْمِنَ و خَالِقِ الفَاجِرَ».
و فلانٌ يَتَخَلَّقُ بغير خُلُقِهِ، أى يتكلَّفه.
قال الشاعر [٤]:
* إنَّ التَّخَلُّقَ يأتى دوَنه الخُلُقُ [٥]*
و الْخَلَاقُ: النصيبُ؛ يقال: لا خَلَاقَ له فى الآخرة.
[١] التكملة من المخطوطة.
[٢] فى اللسان: «لسنا».
[٣] خَلَّقَتْهُ: مَلَّسَتْهُ، يعنى سهما. و الإمامُ:
الخيط الذى يُمَدُّ على البِناء فيُبْنَى عليه.
[٤] هو سالم بن وَابِصَةَ.
[٥] صدره كما فى اللسان.