الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٤٢٥ - فصل اللام
و يقال: تركهم فى كُوفَانٍ، أى فى أمر مستدير، و يقال فى عناءٍ و مشقَّة و دَوَران.
و تَكَوَّفَ الرملُ و القومُ، أى استداروا.
و تَكَوَّفَ الرجلُ، أى تَشَبَّهَ بأهل الكُوفة أو تَنَسَّبَ إليهم.
و الْكَافُ حرفٌ يذكَّر و يؤنث، و كذلك سائر حروف الهجاء. قال الشاعر [١]:
أَ شَاقَتْكَ أطلالٌ تَعَفَّتْ رُسُومُها * * * كما بَيَّنَتْ كَافٌ تَلُوحُ وَ مِيمُها
و الْكَافُ حرف جر، و هى للتشبيه، و قد تقع موقع اسمٍ فيدخل عليها حرفُ الجر، كما قال يصف فَرَساً [٢]:
و رُحْنَا بكَابنِ الماءِ يُجْنَبُ وَسْطَنا * * * تَصَوَّبُ فيه العينُ طَوْراً و تَرْتَقِى
و قد تكون ضميراً لمُخَاطَبِ المجرور و المنصوب كقولك: غُلَامُكَ و ضَرَبَكَ، تفتح للمذكر و تكسر للمؤنث. و قد تكون للخطاب و لا موضع لها من الإعراب، كقولك ذاك و تلك و أولئك و رويدك؛ لأنَّها ليست باسمٍ هاهنا و إنما هى للخطاب فقط، تفتح للمذكر و تكسر للمؤنث.
كهف
الْكَهْفُ كالبيت المنقور فى الجبل، و الجمع الكُهُوفُ.
و يقال: فلان كَهْفٌ، أى ملجأ.
كيف
كَيْفَ: اسمٌ مبهم غير متمكِّن، و إنما حُرِّكَ آخره لالتقاء الساكنين، و بُنِىَ على الفتح دون الكسر لمكان الياء. و هو للاستفهام عن الأحوال، و قد يقع بمعنى «التعجُّب» كقوله تعالى: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللّٰهِ و إذا ضممت إليه «ما» صحَّ أن يجازَى به، تقول: كَيْفَمَا تفعلْ أَفْعَلْ.
فصل اللام
لجف
قال أبو عبيد: اللَّجَفُ مثل البُعْثُطِ، و هو سرَّةُ الوادى.
و يقال اللَّجَفُ: حَفْرٌ فى جانب البئر. قال الشاعر [٣] يصف جراحة:
يَحُجُّ مَأْمُومَةً فى قعرها لَجَفٌ * * * فَاسْتُ الطبيبِ قَذَاهَا كالمغَارِيدِ
و لَجَّفْتُ البئر تَلْجِيفاً: حفرتُ فى جوانبها.
قال العجاج يصف ثوراً:
[١] الراعى.
[٢] امرؤ القيس.
[٣] عِذَارُ بن دُرَّةَ الطائىُّ.