الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٥٢٣ - فصل العين
إلى حَمْلها بنفسه فَيَعْرَقَ لِمَا يلحقه من المشقةِ و الحياءِ من الناس. فيقال: تجشمتُ لك عَرَقَ القربةِ.
و يقال: جرى الفرس عَرَقاً أو عَرَقَيْنِ: أى طِلْقاً أو طِلْقين.
و لبنٌ عَرِقٌ بكسر الراء، و هو الذى يُجْعَلُ فى سقاءٍ و يُشَدُّ على البعير ليس بينَه و بين جنب البعير وِقايةٌ، فإذا أصابَه عَرَقُ البعير أفسدَ طعمَه و تغيَّرتْ رائحته.
و الْعَرَقَةُ: الطُرَّةُ تُنسَج جوانبَ الفسطاط، و كذلك الخشبة التى توضع معترضةً بين سافِىَ الحائط.
و الْعَرَقَاتُ: النُسُوعُ.
و الْعَرَقَةُ: واحدة العَوَقِ.، و هو السَطر من الخيل و الطَيْر و نحوه.
و الْعُرُوقُ: نباتٌ أصفر يُصْبَغُ به. و الْعُرُوقُ:
عُرُوقُ الشجر، الواحد عِرْقٌ. و فى الحديث:«من أحيا أرضاً ميّتةً فهى له، و ليس لِعِرْقٍ ظالمٍ حَقٌّ»
. و الْعِرْقُ الظالمُ: أن يجئ الرجلُ إلى أرضٍ قد أحياها غيرُه فيغرِسَ فيها أو يزرَع ليستوجبَ به الأرض.
و يقال أيضا: فى الشراب عِرْقٌ من الماء ليس بالكثير.
و ذاتُ عِرْقٍ: موضعٌ بالبادية.
و الْعَرْقُ بالفتح: مصدر قولك عَرَقْتُ العظم أَعْرُقُهُ بالضم عَرْقاً و مَعْرَقاً، إذا أكلت ما عليه من اللحم. و قال:
أَكُفُّ لسانى عن صديقى فإنْ أُجَأْ * * * إليه فإنى عَارِقٌ كُلَّ مَعْرَقِ
و الْعَرْقُ أيضا؛ العظمُ الذى أُخِذَ عنه اللحمُ، و الجمع عُرَاقٌ بالضم. قال ابن السكيت: و لم يجئ شئٌ من الجمع على فعَالٍ إلَّا أحرفٌ منها تُؤَامٌ جمع توأم، و شاةٌ رُبَّى و غنمٌ رُبَابٌ، و ظئرٌ و ظُؤَارٌ، و عَرْقٌ و عُرَاقٌ، و رَخْلٌ و رُخَالٌ، و فَرِير و فُرار، قال: و لا نظير لها.
و رجلٌ مَعْرُوقُ العظامِ و مُعْتَرَقٌ، أى قليلُ اللحم.
و تَعَرَّقْتُ العظمَ، مثل عَرَقْتُهُ.
و الْعِرَاقُ: بلادٌ، يذكَّر و يؤنّث؛ و يقال هو فارسىٌّ معرَّب.
و الْعِرَاقَانِ: الكوفُة و البصرة. و أَعْرَقَ الرجل، إذا صار إلى الْعِرَاقِ. قال الممزَّق العبدىّ:
فإنْ تُتْهِمُوا أُنْجِدْ خِلافاً عليكُم * * * و إنْ تُعْمِنُوا مُسْتَحْقِبِى الحربِ أُعْرِقِ
و قال أبو زيد: إذا كان الجلد فى أسفل السقاء مَثْنِيًّا ثم خُرِزَ عليه فهو الْعِرَاقُ، و الجمع عُرُقٌ. و إذا سُوِّىَ ثمّ خُرِزَ عليه غير مُثَنًّى فهو الطِبَاب. و قال الأَصمعىّ: الْعِرَاقُ: الطِبَابَةُ، و هى الجلدةُ التى تُغطَّى بها عيونُ الخُرَز.