الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٣٥٢ - فصل الخاء
إنّا وجدنا خَلفاً بئس الخَلَفْ * * * عَبْداً إذا ما نَاءَ بالحِملِ خَضَفْ [١]
و منه قيل للأَمَةِ: يا خَضَافِ.
خطف
الْخَطْفُ: الاستلابُ. و قد خَطِفَهُ بالكسر يَخْطَفُهُ خَطْفاً و هى اللغة الجيدة. و فيه لغة أخرى حكاها الأخفش: خَطَفَ بالفتح يَخْطِفُ، و هى قليلة رديئة لا تكاد تُعرَف. و قد قرأ بها يونس فى قوله تعالى: يَخْطِفُ أَبْصَارَهُمْ.
و اخْتَطَفَهُ و تَخَطَّفَهُ بمعنىً. و قرأ الحسن:
إلَّا مَنْ خَطَّفَ الخَطْفَةَ بالتشديد، يريد اخْتَطَفَ، فأدغم على ما نفسره فى باب اللام فى (قتل).
و الْخُطَّافُ: طائرٌ. و الْخُطَّافُ: حديدةٌ حَجْنَاءُ تكون فى جانبى البكرة فيها المحور. و كلُّ حديدةٍ حجناءَ خُطَّافٌ.
و مَخَالِيبُ السباعِ: خَطَاطِيفُهَا. قال الشاعر [٢]:
إذا عَلِقَتْ قِرْناً خَطَاطِيفُ كَفِّهِ * * * رأى الموتَ بالعينين أَسْوَدَ أَحْمَرَا
و الخَطَّاف بالفتح الذى فى الحديث [٣] هو الشيطان يَخْطَفُ السمعَ، يَسْتَرِقُهُ.
و خَاطِفُ ظِلِّهِ: طائرٌ، قال الكميت بن زيد:
و رَيطَةِ فِتيانٍ كخَاطِفِ ظِلِّهِ * * * جعلتُ لهم منها خِبَاءً مُمَدَّدا
قال ابن سَلَمَةَ: هو طائرٌ يقال له الرَفْرَافُ، إذا رأى ظلَّه فى الماء أقبل إليه لِيَخْطَفَهُ.
و الخَاطِفُ: الذئبُ.
و برقٌ خَاطِفٌ لنور الأبصار.
و رمى الرميّةَ فَأَخْطَفَهَا، أى أخطأها. قال الراجز [٤].
* إذا أصاب صَيْدَهُ أو أَخْطَفَا [٥]*
و إخْطَافُ الحَشَا: انطواؤه. يقال: فرسٌ مُخْطَفُ الحَشَا، بضم الميم و فتح الطاء، إذا كان لاحِقَ ما خَلْفَ المَحْزِمِ من بَطْنه.
و الخَطِيفَةُ: دقيقٌ يُذَرُّ على اللبن ثم يُطْبَخُ فيُلْعَقُ. قال ابن الأعرابى: هو الجَبُولَاءُ [٦].
و جملٌ خَطِيفٌ، أى سريعُ المَرِّ، كأنه
[١] بعده:
أَغْلَقَ عَنَّا بَابَهُ ثم حَلَفْ * * * لا يُدْخِلُ البَوَّابُ إلَّا مَنْ عَرَفْ
[٢] أبو زبيد الطائى يصف أسداً.
[٣] هو حديث الإمام على: «نفقتك رياء و سمعة للخطاف».
[٤] العُمَانِىّ.
[٥] قبله:
* فانْقَضَّ قد فات العُيُونَ الطُرَّفَا*
[٦] فى اللسان: «الحبولاء» بالحاء المهملة، و هو تحريف. و جاء فى اللسان فى مادة (جبل): «و الجبولاء:
العصيدة، و هى التى تقول لها العامة: الكبولاء».