الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٣٨٩ - فصل الصّاد
و صُوفَةُ: أبو حىٍ من مضَر، و هو الغوث ابن مرّ بن أُدِّ بن طابخة بن إلياس بن مضَر، كانوا يخدمون الكعبة فى الجاهلية و يُجيزون الحاجَّ، أى يفيضون بهم. و كان يقال فى الحج: «أَجِيزِى صُوفَةُ». و منه قول الشاعر:
* حتى يقال أَجِيزُوا آل صُوفَانَا [١]*
و كبشٌ صَافٌ، أى كثير الصُّوفِ. تقول منه: صَافَ الكبشُ بعد ما زَمِرَ يَصُوفُ صَوْفاً و صُؤُوفاً، فهو صَافٌ و صَافٍ، و أَصْوَفُ و صَائِفٌ.
و كذلك صَوِفَ الكبشُ بالكسر، فهو كبشٌ صَوِفٌ بيِّن الصَّوَفِ. حكاه أبو عبيد عن الكسائى.
و صَافَ السهمُ عن الهدف يَصُوفُ و يَصِيفُ، أى عدل عنه. و منه قولهم: صَافَ عنِّى شرُّ فلانٍ، و أَصَافَ اللّٰه عنى شرّه.
صيف
الصَّيْفُ: واحد فصول السنة، و هو بعد الربيع الأول، و قيل: القيظُ.
يقال: صَيْفٌ صَائِفٌ، و هو توكيد له كما يقال:
ليلٌ لَائِلٌ، و هَمَجٌ هَامِجٌ.
و شىء صَيْفِىٌّ. قال الشاعر [٢]:
إنَّ بَنِىَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ * * * أَفْلَحَ مَنْ كَانَ له رِبْعِيُّونْ
و الصَّيْفُ أيضاً: المطرُ الذى يجئ فى الصَّيْفِ.
و المَصِيفُ: المعوجُّ من مجارى الماء، و أصله من صَافَ أى عدل، كالمضيق من ضَاقَ. و منه قول أبى ذؤيب:
جَوَارِسُهَا تَأْرِى [٣] الشُّعُوفَ دَوائِباً * * * و تَنْصَبُّ أَلهَاباً مَصِيفاً كِرَابُها
و يومٌ صَائِفٌ، أى حارٌّ. و ليلةٌ صَائِفَةٌ.
و ربمَّا قالوا يومٌ صَافٌ بمعنى صَائِفٍ، كما قالوا يومٌ رَاحٌ و يومٌ طَانٌ.
و عاملت الرجل مُصَايَفَةً، أى أيّامَ الصيف، مثل المشاهرة و المياومة و المعاومة.
و صَائِفَةُ القوم: مِيرتهم فى الصيف.
و الصَّائِفَةُ: غزوةُ الروم، لأنَّهم يُغْزَوْنَ صَيْفاً؛ لمكان البرد و الثلج.
و صَافَ بالمكان، أى أقام به الصَّيْفَ.
و اصْطَافَ مثله.
و الموضعُ مَصِيفٌ و مُصْطَافٌ.
[١] فى القاموس و قول الجوهرى و منه:
* حتى يقال أجيزوا أهل صوفانا*
و هم، و الصواب آل صفوانا، و هم قوم من بنى سعد بن زيد مناة. قال أبو عبيدة: حتى يجوز القائم بذلك من آل صفوان. و البيت لأوس بن مغراء. و صدره:
* و لا يَرِيمُونَ فى التعريف مَوْقِفَهُمْ*
و التعريف: عرفات.
[٢] سعد بن مالك بن ضبيعة.
[٣] فى اللسان: «تأوى» بالواو.