الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٣٩٣ - فصل الطّاء
أى إذا صِرْنَ قريباً منه إلى جنبه. و القاف فيه تصحيف.
و الضَّيْفَنُ: الذى يجئ مع الضَّيْفِ، و النون زائدة، و هو فَعْلَنٌ و ليس بفَيْعل. قال الشاعر:
إذا جاء ضَيْفٌ جاء لِلضَّيْفِ ضَيْفَنٌ * * * فأَوْدَى بما تُقْرَى الضُّيُوفُ الضَّيافِنُ
و إِضَافَةُ الاسم إلى الاسم كقولك غلامُ نريدٍ. فالغلام مُضَافٌ و زيدٍ مُضَافٌ إليه. و الغرض بِالْإِضَافَةِ التخصيصُ و التعريف، فلهذا لا يجوز أن يُضَافَ الشئ إلى نفسه؛ لأنه لا يعرِّف نفسَه، فلو عرّفها لما احتيج إلى الْإِضَافَةِ.
فصل الطّاء
طخف
الطَّخَافُ: السحابُ الرقيقُ.
و الطَّخْفُ: شئٌ من الهمّ يغشى القلب.
و طِخْفَةٌ بالكسر: موضعٌ. قال الشاعر [١]:
خُدَارِيَّةٌ صَقْعَاءُ أَلْصَقَ رِيشَها * * * بِطِخْفَةَ يومٌ ذُو أَهَاضِيبَ ماطِرُ [٢]
و منه يومُ طِخْفَةَ لبنى يربوع على قابوس ابن المنذر بن ماء السماء.
و ضربٌ طِلَخْفٌ، بزيادة اللام، مثال حِبَجْرٍ، أى شديدٌ [٣].
طرف
الطَّرْفُ: العينُ، و لا يجمع لأنّه فى الأصل مصدر، فيكون واحداً و يكون جماعةً. و قال تعالى: لٰا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ.
و الطَّرْفُ أيضاً: كوكبان يَقْدُمَانِ الجبهةَ، و هما عينا الأسد ينزلهما القمر.
قال الأصمعىّ: الطِرْفُ بالكسر: الكريمُ من الخيل. يقال: فرسٌ طِرْفٌ من خيلٍ طُرُوفٍ.
و قال أبو زيد: هو نعتٌ للذكور خاصّةً.
و الطِّرْفُ أيضاً: الكريمُ من الفتيان.
و الطَّرَفُ، بالتحريك: الناحية من النواحى، و الطائِفةُ من الشئ.
و فلانٌ كريمُ الطَّرَفَيْن، يراد به نسبُ أبيه و نسب أمه.
و أَطْرَافُهُ: أبواه و إخوته و أعمامه و كلُّ قريب له مَحْرَمٍ. و أنشد أبو زيد [٤]:
و كيف [٥] بِأَطْرَافِى إذا ما شَتَمْتَنِى * * * و ما بعد شَتْمِ الوالدين صُلُوحُ
[١] الحارث بن وَعْلَةَ الجرمىّ.
[٢] قال ابن برى: و الذى فى شعره:
خدارية صقعاء لَبَّدَ ريشها * * * من الطلّ يومٌ ذو أهاضيبَ ماطرُ
[٣] قال حسان:
أقمنا لكم ضرباً طِلَخْفاً مُنَصَّلًا * * * و حُزْنَاكُمُ بالطعن من كل جَانِبِ
[٤] لعون بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود.
[٥] فى اللسان: «فكَيْفَ».