الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٦٧٤ - فصل الحاء
و يقال أيضاً: هذا حَلِيلُهُ و هذه حَلِيلَتُهُ، لمن يُحَالُّهُ فى دارٍ واحدة. و قال:
و لستُ بأطلسِ الثَوبين يُصْبِى * * * حَلِيلَتَهُ إذا هدأ النيامُ
يعنى جارتَه.
و الْإِحْلِيلُ: مخرجُ البول، و مخرجُ اللبن من الضرع و الثَدْىِ.
و حَلَّ لك الشئُ يَحِلُّ حِلًّا و حَلَالًا، و هو حِلٌّ بِلٌّ أى طِلْقُ.
و حَلَّ المُحْرِمُ يَحِلُّ حَلَالًا، و أَحَلَّ بمعنىً.
و حَلَّ الهدىُ يَحِلُّ حِلَّةً و حُلُولًا، أى بلغَ الموضعَ الذى يَحِلُّ فيه نَحْرُهُ.
و حَلَّ العذابُ يَحِلُّ بالكسر، أى وجَب.
و يَحُلُّ بالضم، أى نزل. و قرئ بهما قوله تعالى:
فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي.
و أمَّا قوله تعالى: أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دٰارِهِمْ فبالضم، أى تنزِل.
و حَلَّ الدَّيْنُ يَحِلُّ حُلُولًا.
و حَلَّتِ المرأةُ، أى خرجتْ من عِدَّتِهَا.
و أمَّا قول الشاعر [١]:
فما حِلَّ مِن جهلٍ حُبَى حُلَمَائِنا * * * و لا قائلُ المعروفِ فينا يُعَنَّفُ
أراد حُلًّ على ما لم يُسَمَّ فاعله فطرح كسرة اللام الأولى على الحاء. قال الأخفش: سمعنا من يُنشِده كذا. قال: و بعضهم لا يكسر الحاء و لكن يُشِمُّهَا الكسرَ، كما يروم فى قيل الضمَّ.
و كذلك لغتهم فى المضعَّف، مثل رُدَّ و شُدَّ.
و أَحْلَلْتُهُ، أى أنزلته.
قال أبو يوسف: الْمُحِلَّتَانِ: القِدْرُ و الرَحَى.
قال: فإذا قيل الْمُحِلَّاتُ فهى القِدْرُ، و الرحى، و الدلو، و الشَفرة، و الفَأس، و القدّاحة، و القربةُ.
أى مَن كان عنده هذه الأدواتُ حَلَّ حيث شاء، و إلا فلا بدَّ له من أن يجاورَ الناس ليستعير منهم بعضَ هذه الأشياء. و أنشد:
لا يَعْدِلَنَّ أَتَاوِيُّونَ تَضربهم * * * نكباءُ صِرٌّ بأصحاب المُحِلاتِ
أى لا يَعْدِلَنَّ أتاويوّن أحداً بأصحاب الْمُحِلَّاتِ، فخذف المفعول و هو مُرَادٌ. و يروى:
«لا يُعْدَلَنَّ» على ما لم يُسَمَّ فاعله، أى لا ينبغى أن يُعْدَلَ.
و أَحْلَلْتُ له الشئ، أى جعلتُه له حَلَالًا.
يقال أَحْلَلْتُ المرأةَ لزوجها.
و أَحَلَّ المُحْرِمُ: لغة فى حَلَّ.
و أَحَلَّ، أى خرج إلى الْحِلِّ، أو من ميثاقٍ كان عليه. و منه قول زهير:
[١] فى نسخة زيادة: «الفرزدق».