الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٥٣٦ - فصل الغين
غدق
الماءُ الْغَدَقُ: الكثيرُ. و قد غَدِقَتْ عينُ الماء بالكسر، أى غَزُرَتْ.
و شابٌّ غَيْدَقٌ و غَيْدَاقٌ، أى ناعمٌ و يقال لولد الضب: غَيْدَاقٌ.
قال أبو زيد: أوله حِسْلٌ، ثم غَيْدَاقٌ، ثم مُطَبِّخٌ، ثم يكون ضبًّا مُدرِكاً. و لم يذكر الخُضَرِمَ بعد المطبّخ، و قد ذكره خلفٌ الأحمرُ.
و الْغَيَادِيقُ: الحيّات.
غرق
غَرِقَ فى الماء غَرَقاً، فهو غَرِقٌ و غَارِقٌ أيضاً. و منه قول أبى النجم:
فأصبحوا فى الماءِ و الخَنَادِقِ * * * من بين مقتولٍ و طافٍ غَارِقِ
و أَغْرَقَهُ غيره و غَرَّقَهُ، فهو مُغَرَّقٌ و غَرِيقٌ.
و لجامٌ مُغَرَّقٌ بالفضّة، أى محلّىً.
و التَّغْرِيقُ: القتلُ. قال الأعشى:
* أَلَا لَيْتَ قَيْساً غَرَّقَتْهُ القَوَابِلُ [١]*
و ذلك أن القابلة كانت تُغَرِّقُ المولود فى ماء السَلَى عَامَ القحط، ذَكَراً كان أو أنثى حتَّى يموت. ثمَّ جُعِلَ كل قتْلٍ تَغْرِيقاً. و منه قول ذى الرمة:
إذا غَرَّقَتْ أَرْباضُهَا ثِنْىَ بَكْرَةٍ * * * بِتَيْهَاءَ لم تُصْبِحْ رَءوماً سَلُوبُها
و الأرباضُ: الحبالُ. و البَكْرَةُ: الناقةُ الفَتِيّةُ. و ثِنْيُهَا: بطنُها الثانى. و إنّما لم تعطف على ولدها لما لحقها من التعب.
و أَغْرَقَ النَازِعُ فى القوس، أى استوفى مدَّها.
و الاسْتِغْرَاقُ: الاسْتِيعَابُ.
و اغْتَرَقَ الفرسُ الخيلَ، إذا خالَطها ثم سَبقَها.
و اغْتِرَاقُ النَفَس: استيعابه فى الزفير.
و اغْرَوْرَقَتْ عيناه: دمعتا.
و الْغُرْقَةُ بالضم، مثل الشُربة من اللبن و غيره و الجمع غُرَقٌ. ذكره أبو عبيد فى المصنف، و أنشد للشماخ يصف الإبل:
تُضْحِى و قد ضَمِنَتْ ضَرَّاتُهَا غُرَقاً * * * من نَاصِعِ اللونِ حُلْوِ الطَعْمِ [٢] مجهودِ [٣]
[١] صدره:
* أَطَوْرَيْنِ فى عَامٍ غَزَاةً و رِحْلَةً*
[٢] و يروى:
«... حُلْو غَيْرِ مَجْهُودِ»
. (٣) فى ديوانه
«تُصْبِحْ ... عرقا»
بالمعجمة و المهملة. فالأول جمع غُرْقَةٍ بالضم، و هى القليل من اللبن قدر القدح، و قيل هى الشربة من اللبن.
و الثانى اللبن، سمى بذلك لأنّه عرق يتحلّب فى العروق حتَّى ينتهى إلى الضرع.